وفاة 80 طفلاً يومياً بسبب عمليات الولادة.. الجهل الحوثي يهلك صنعاء

الحوثي تحت المجهر - الثلاثاء 22 نوفمبر 2022 الساعة 11:38 ص
صنعاء، نيوزيمن:

كشفت مصادر صحية في صنعاء عن وفاة 80 مولوداً يومياً، قابله ارتفاع مماثل في وفيات الأمهات اللواتي تجرى لهن عمليات ولادة قيصرية غير مسببة طبياً، في مؤشر على استمرار تدهور الخدمات الصحية وتوقف برامج الرعاية الصحية للأمومة والطفولة، منذ استولت مليشيا الحوثي -الذراع الإيرانية في اليمن- على قطاع الصحة والمشافي الطبية في صنعاء والمحافظات المجاورة لها.

وفي فعالية عامة بصنعاء زعمت وزارة الصحة والسكان، الخاضعة لسيطرة الحوثيين، أن عدد المواليد في اليمن يصل مليون و120 ألف مولود سنوياً، منهم 39% مواليد خُدّج.

وأشار الدكتور نجيب القباطي، وكيل وزراة الصحة لقطاع السكان، إلى احتياجهم 2000 حاضنة للأطفال حديثي الولادة لتغطية العجز في المشافي الطبية، وأن المتوفر فقط 632 حاضنة موزعة على الهيئات والمشافي الطبية.

وفي سياق متصل كشفت (الجمعية الوطنية للقابلات اليمنيات) عن ارتفاع ملحوظ في عدد عمليات الولادة القيصرية دونما سبب طبي واضح، ما يعني ارتفاع معدل الوفيات في أوساط الأمهات والمواليد.

وخلال 8 أشهر من العام الماضي 2021م، رصدت الجمعية وقوع 110 آلاف عملية ولادة قيصرية من أصل 384.147 حالة ولادة، وبما نسبته 61% في المستشفيات الخاصة، مقارنة بـ39% للمستشفيات الحكومية.

ومن بين هذه العمليات بلغ عدد وفيات الأمهات 183، وعدد 3132 حالة وفاة للمواليد، إضافة إلى 618 حالة تشوهات للأجنّة.

وفي تعليق لها على هذه الأرقام اعتبرت مصادر عاملة في القطاع الصحي بصنعاء ارتفاع معدل العمليات القيصرية غير المسببة إلى ما يعادل ثلث حالات الولادة، وهي معدلات عالية ومثيرة للتساؤلات والريبة.

وأوضحت في حديث لـ( نيوزيمن)، أن عمليات الجراحة القيصرية قد تؤدي بعضها إلى وفاة الأم أو المولد أو كليهما، ويلجأ لها عند الضرورة وفي حالات محدودة فقط.

معتقدة بجود تلاعب وفساد مالي وإداري مشترك بين مسئولي المستشفيات ووزارة الصحة التي تديرها المليشيا الحوثية وتمارس عمليات تدمير وفساد غير مسبوقة لقطاع الصحة.  

وفي يوليو الماضي كان تقرير حقوقي وثق 131 حادثة عنف أو عرقلة للرعاية الصحية في اليمن نفّذتها ميليشيات الحوثي الإرهابية خلال السنوات الثلاث الماضية، شملت تدمير المرافق الصحية وقتل وجرح واختطاف العاملين الصحيين.