المتهم طلب تنفيذ الحكم بساحة عامة.. الإعدام رمياً بالرصاص لقاتل طفلة التواهي

الجنوب - الأربعاء 23 نوفمبر 2022 الساعة 08:32 م
عدن، نيوزيمن، خاص:

"الإعدام رمياً بالرصاص وفي مكان عام"، هكذا جاء منطق الحكم من قبل محكمة التواهي الابتدائية بحق المتهم حسن محمد علي، على خلفية الجريمة البشعة التي قام بها ضد الطفلة مها باسم مدهش خلال الأسبوع الماضي.

قضية أشعلت الشارع العدني بشكل كامل، وأثارت موجة غضب شعبي عارم، وسط مطالبات بسرعة البت في القضية وإنزال أقصى العقوبة بحق المتهم الذي اعترف بجريمته.

وجاء نطق الحكم في أول جلسة عقدتها محكمة التواهي الابتدائية في العاصمة عدن، برئاسة القاضي عمار علوي مسعود، وسط حضور العشرات من أهالي الضحية وحقوقيين وإعلاميين ونشطاء.

وعقب سماع الحكم صدحت القاعة بشعارات "يحيا العدل" وإشادة أسرة الطفلة وذويها بالاستجابة لنداءاتهم بشأن الاستعجال في النظر بالقضية والنطق بالحكم العادل ضد المتهم.

وصرح رئيس نيابة استئناف جنوب عدن القاضي وضاح عبدالله باذيب عقب انتهاء الجلسة الأولى من محاكمة المتهم حسن محمد علي محمد، في واقعة القتل العمد للمجني عليها (الحدث) مها باسم مدهش والتي حدثت بتاريخ 17 / 11 /2022، والتي صدر بهذه الجلسة الحكم بإدانة المتهم بواقعة القتل العمد، إثر إقراره واعترافه، ومعاقبته بالإعدام قصاصاً وتعزيراً في مكان عام. 

وأشار إلى أن النيابة العامة كانت حاضرة من الساعات الأولى لاكتشاف هذه الجريمة الشنعاء، وسارت بالإجراءات بصورة عاجلة وفقاً للقانون، وبنفس الوقت حافظت على ضمان حقوق الدفاع للمتهم المذكور، وبإشراف ومتابعة مباشرة من معالي النائب العام القاضي قاهر مصطفى، وتكللت جهودها الاستثنائية وبمشاركة جميع الأجهزة الأمنية المختصة وخلال أقل من أسبوع بتقديم ملف القضية مكتملاً لرئيس محكمة التواهي الابتدائية يوم أمس لمحاكمة هذا الذئب البشري والحكم عليه بالعقوبة المقررة شرعاً وقانوناً وهي الإعدام قصاصاً وتعزيراً كجزاء عادل لفعله.

وأوضح القاضي وضاح باذيب، بأن النيابة العامة طالبت المحكمة الموقرة بأن يكون تنفيذ حكم الإعدام في ساحة عامة بالتواهي ليكون عبرة لغيره من الذئاب البشرية المجرمة. 

وأكد للمجتمع العدني، بأن النيابة العامة في عدن ستتخذ الإجراءات القانونية المستعجلة في جميع القضايا ذات الخطورة الاجتماعية مثل ما قامت به في قضية المجني عليها مها باسم مدهش، حيث تهدف من خلال ذلك إلى سرعة معاقبة كل من تسول له نفسه العبث بالسلم الاجتماعي والاستقرار الأمني في العاصمة عدن.

وبحسب المصادر من داخل النيابة فإن المتهم، هو من تقدم للنيابة العامة بطلب أن يكون إعدامه في ساحة عامة، في سابقة هي الأولى من نوعها يقدمها أحد المحكومين بالإعدام في اليمن.

وأشارت المصادر لـ"نيوزيمن"، أن القضية المنظورة كانت فقط لقضية القتل العمد، وليس قضية اغتصاب الطفلة كما تم الترويج له عبر مواقع التواصل الاجتماعي".

وأوضحت المصادر، أن تقرير الطب الشرعي أكد أن الطفلة مها تعرضت للاختطاف ومحاولة الاعتداء عليها إلا أنها قاومت الجاني، وعضته في يده وخدشت أجزاء من جسمه، ولم تتعرض للاغتصاب.

وشهدت الأيام الماضية، وقفات احتجاجية سلمية أمام مبنى المجمع القضائي في مديرية خورمكسر، للمطالبة بتسريع الإجراءات القانونية والقضائية بشأن تقديم المتهم بقتل الطفلة مها للمحاكمة، وإنزال أقصى العقوبة بحقه.

وعبرت أسرة الطفلة عقب النطق بالحكم عن ارتياحها وتقديرها للجهود المبذولة من أجل أخذ حق طفلتهم التي قتلت بدم بارد من قبل جارهم، شاكرين كل الذين ساندوهم ودعموهم لأخذ حق طفلتهم البريئة.

وأكد أولياء دم الطفلة مها باسم مدهش، عقب صدور الحكم على المتهم، موعد تشييعها ودفنها عصر الأربعاء، في مقبرة الرضوان بالممدارة، بعد الصلاة عليها في مسجد الهتاري بالتواهي.