خبير أمريكي: عملية "سهام الشرق" وجهت ضربة قاتلة لـ"القاعدة" في اليمن

تقارير - الخميس 24 نوفمبر 2022 الساعة 10:31 ص
عدن، نيوزيمن:

رأى الخبير الأمريكي في شؤون الجماعات المتطرفة، وعضو فريق الأمم المتحدة الخاص باليمن، فرناندو كارفاخال، أن عملية "سهام الشرق" التي نفذتها القوات الجنوبية وجهت "ضربة قاتلة" لتنظيم القاعدة في أبين وأفقدته السيطرة على ملاذاته الآمنة في المحافظة وخسر خلالها قادة ميدانيين بارزين.

وقال كارفاخال في تحليل نشرته صحيفة "The New Arab"، إن انتشار عناصر تنظيم القاعدة تراجع  بشكل ملحوظ في جنوب اليمن، بعد بسط القوات الجنوبية سيطرتها وتعزيز تواجدها وتعاونها مع القبائل المحلية في محافظة أبين جنوب شرق البلاد.

مضيفا إن ذلك يأتي بالتزامن مع استئناف الإدارة الأمريكية تركيزها على أنشطة مكافحة الإرهاب في القرن الإفريقي واليمن.

وأضاف الخبير في شؤون الجماعات المتطرفة: تؤكد مقاطع الفيديو الدعائية والبيانات التي نشرها تنظيم القاعدة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأسابيع الأخيرة صحة الانتصارات التي حققتها القوات المسلحة التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات، خلال عملية "سهام الشرق" التي استهدفت القضاء على القاعدة في جنوب البلاد.

ويضيف "كارفاخال": سارعت القوات الجنوبية بإطلاق عملية انتشار واسعة لملء الفراغ الناجم عن انسحاب القوات الحكومية المتحالفة مع حزب الإصلاح الإسلامي من أبين، وبعدها أطلقت عملية "سهام الشرق" لمكافحة الإرهاب بعد سلسلة من الهجمات الإرهابية نفذها تنظيم القاعدة واستهدفت القوات الجنوبية في محافظة شبوة النفطية.

ويرى "كارفاخال" أن القوات الجنوبية وجهت ضربة "قاتلة" لتنظيم القاعدة في أبين خلال عملية "سهام الشرق"، ويؤكد أن الضربة أفقدت التنظيم السيطرة على ملاذاته الآمنة في المحافظة فضلا عن خسارته لقيادات كبيرة خلال العملية وهو ما أجبر التنظيم الإرهابي على الهروب، بدلاً من المواجهة.

وبحسب الخبير الأمريكي فقد ظلت الإدارة الأمريكية أيضًا منخرطة في اليمن قبل تجدد نشاط التنظيم مؤخرا وإعلان عناصره المسؤولية عن سلسلة الهجمات التي استهدفت القوات الجنوبية، حيث وجه البيت الأبيض رسالة إلى الكونجرس أشار فيها إلى العمليات الجارية في اليمن "للحد من التهديد الإرهابي" من قبل تنظيم الدولة الإسلامية في اليمن (IS-Y) وتنظيم القاعدة في جزيرة العرب، وأعلن عن عقوبات جديدة على الأفراد العاملين في اليمن والقرن الإفريقي. 

وقال إن القوات الجنوبية تعرضت لانتقادات من الخصوم الذين يعتقدون أن القوات الجنوبية تبالغ في الحديث عن انتشار تنظيم القاعدة، إلا أن سلسلة الهجمات التي شنها التنظيم ضد القوات الجنوبية في شبوة وأبين والبيانات التي أصدرها التنظيم للتنديد بالعمليات العسكرية التي تشنها القوات الجنوبية لتطهير معاقله في أبين وشبوة، كانت دليلا قاطعا عن عودة انتشار التنظيم بشكل واسع، بل إن الحكومة اليمنية أكدت في أبريل الماضي وجود أدلة عن انتشار التنظيمات الإرهابية في أبين وشبوة.

ولفت أن قوات دفاع شبوة نفذت عملية أدت لقتل القيادي في تنظيم القاعدة "يونس القشعوري" المكنى بـ"أبو علي الشبواني" المنتمي لمنطقة رضوم، حيث تمكنت قوات دفاع شبوة من قتله خلال تبادل لإطلاق النار معه في وسط مدينة عتق في مايو الماضي ونعاه التنظيم في بيان نشره في يونيو وبعد مقتله تصاعدت الهجمات الإرهابية في كل من أبين وشبوة ضد القوات الجنوبية، بما في ذلك محاولة مجهولة لاغتيال المحافظ عوض العولقي في أواخر أغسطس.

وأشار إلى أن رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، اللواء عيدروس الزبيدي قرر إطلاق عملية "سهام الشرق" لـ"تطهير أبين من التنظيمات الإرهابية" بعد نجاح قواته في إنهاء التمرد الذي قادته فصائل عسكرية موالية لحزب الإصلاح ضد محافظ شبوة، وانسحاب مجموعة مرتبطة بها كانت مرابطة في أبين لتمهيد الطريق لتنظيم القاعدة لإسقاط المحافظة، مما جعل مسألة إطلاق "سهام الشرق" مهمة لا تقبل التأخير.

ضربة للحوثيين أيضاً 

وبعد تضييق الخناق على تنظيم القاعدة، في أبين، تحركت مليشيا الحوثي، الذراع الإيرانية في اليمن، لاستهداف مواقع القوات الجنوبية في وادي عومران شرق مدينة مودية، ما يؤكد التخادم بين الطرفين.

ودعمت المليشيات الحوثية، العناصر الإرهابية في أبين وشبوة ضد القوات الجنوبية، وتمدها بالسلاح والألغام، لإعاقة القوات الجنوبية من تطهير المحافظتين، ضمن تنسيق منظم لإرباك الوضع في المحافظات الجنوبية.

وحاول الحوثيون استهداف مواقع القوات الجنوبية في وادي عومران بطائرة مسيرة مفخخة لكن القوات الجنوبية، أفشلت الهجوم وأسقطت المسيرة، ناهيك عن تحرك المليشيا لشن هجمات برية في جبهات أبين في محاولة لتخفيف الضغط على عناصر القاعدة.