ضبط عصابة تتاجر بالمخدرات في عتق.. المهاجرون الأفارقة خطر يهدد الأمن والاستقرار

الجنوب - الثلاثاء 29 نوفمبر 2022 الساعة 04:35 م
شبوة، نيوزيمن، خاص:

مؤخراً برزت خطورة تدفق الآلاف من المهاجرين غير الشرعيين الذين يتم تهريبهم بحراً من دول إفريقية محاذية للسواحل اليمنية، حيث باتت عملية الهجرة وتواجد هذه الأعداد الكبيرة في المحافظات اليمنية تمثل خطراً كبيراً وتهدد الأمن والسلم الاجتماعي.

وشهدت محافظة شبوة، خلال الأيام الماضية، عملية ضبط عصابة خطيرة مشكلة من مهاجرين غير شرعيين قادمين من القرن الإفريقي تقوم بعملية الاتجار بالمخدرات والممنوعات الخطيرة التي تهدد الأمن والاستقرار.

وبحسب المعلومات الأولية، تمكنت إدارة مكافحة المخدرات في شبوة، من رصد وتعقب إحدى أخطر العصابات العاملة في مجال الاتجار بالمخدرات، والتي برزت مؤخرا في مدينة عتق وتستخدم النساء في عملية الترويج والبيع. وجاءت عملية ضبط العصابة المكونة من 15 شخصا بينهم امرأة ضمن الجهود المبذولة من أجل مكافحة هذه الآفة الخطيرة التي تهدد السلم الاجتماعي.

وأوضح  مدير إدارة مكافحة المخدرات في شبوة العقيد أحمد مساعد، أن القوات الأمنية وبمساعدة قوة نسائية، ضبطت عصابة إفريقية تقطن أحد الأحياء الشعبية الواقعة في المدخل الجنوبي لمدينة عتق، تقوم بالمتاجرة بالمواد المخدرة الممنوعة.

وأشار إلى أن القوة وأثناء مداهمة وكر العصابة عثرت بحوزتها على 6 كجم حشيش مخدر، وخمسة عشر جراما من الشبو وأدوات تعاطيه، مشيرا إلى ضبط شخصين آخرين وبحوزتهما 18 جراما من الحشيش المخدر داخل مدينة عتق.

وقال العقيد أحمد مساعد: "إن موجات اللجوء غير الشرعية من دول القرن الإفريقي والمتواصلة لمحافظة شبوة، هي من تقف خلف ظاهرة تفشي وانتشار تعاطي وبيع المخدرات بدرجة رئيسة".

وشدد المسؤول الأمني على ضرورة تقييد حركة المهاجرين، وحصر أعدادهم وأماكن تواجدهم داخل شبوة، داعيا كافة الجهات الرسمية إلى مساندة جهود إدارة مكافحة الإرهاب لمواجهة ظاهرة انتشار المخدرات بمحافظة شبوة وتصاعد خطرها على حاضر ومستقبل أبنائها.  

ضبط عصابة ترويج المخدرات، تزامن مع قيام مهاجر إثيوبي بالتهجم وطعن أفراد عائلة كان يعمل لديهم في مزرعة بمديرية مرخة السفلى بمحافظة شبوة.

وبحسب المصادر الأمنية فإن المهاجر الإفريقي انهال بالطعن على عدد من أفراد العائلة التي يعمل لديها، بعد خلاف مع صاحب المزرعة، وأودى الحادث بحياة سيدتين وإصابة رجل وامرأة بجروح خطيرة، ولاحق أهالي المنطقة الجاني، وقبضوا عليه في مديرية مرخة العليا المجاورة وتم إعدامه على الفور.

 وخلال شهر أكتوبر الماضي، سجلت مصفوفة تتبع النزوح (DTM) التابعة للمنظمة الدولية للهجرة في اليمن، 6381 مهاجرًا دخلوا اليمن، بزيادة قدرها 6% مقارنة بـ6041 مهاجرًا في سبتمبر 2022.

منذ بدء العام الحاليّ وحتى 31 أكتوبر وصل ما يقدر بـ53.401 مهاجر إفريقي، ومثل عدد المهاجرين من إثيوبيا 96% و4% من الصوماليين، كانت غالبية المهاجرين من الذكور بنسبة 64‎%‎ و23% من النساء و7% من الأولاد و6% من الفتيات اللواتي كن أيضًا من ضمن المهاجرين.

تحذيرات متكررة أطلقتها الحكومة اليمنية، وآخرها منتصف نوفمبر أثناء لقاء عقده وزير الدولة- محافظ العاصمة عدن، أحمد حامد لملس، مع منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة ديفيد جريسل.

وطالب وزير الدولة، حينها، من الأمم المتحدة وضع معالجات عاجلة لتداعيات التدفق للمهاجرين الأفارقة لعدن والمحافظات الساحلية الأخرى، موضحا أن وضع النزوح والهجرة غير الشرعية يعكس أعباء وتحديات كبيرة على السلطات المحلية والمركزية في ظل ظروف اقتصادية غير مستقرة. وشدد على تكثيف عمليات الإجلاء للمهاجرين وتسهيل إجراءات عودتهم إلى بلدانهم.

وحذر الكثير من النشطاء الحقوقيين ومنظمات المجتمع المدني اليمنية، من الانتشار العشوائي للمهاجرين الأفارقة في الشوارع والطرقات والساحات العمومية في عدة محافظات يمنية ساحلية، من دون تفعيل آليات الرقابة المعتمدة، ما يهدد بتفشي الأمراض الخطيرة والمُعدية على غرار الملاريا والفيروسات الطفيلية، بالإضافة إلى فيروس كورونا، أو انخراط تلك الأعداد في الجرائم المنظمة وتهديد الأمن والسلم المجتمعي.

تخاذل كبير من المنظمات الأممية المعنية في فتح مراكز استقبال المهاجرين، وتقديم الخدمات اللازمة لهذه الأعداد الواصلة وكذا بطء برنامج إعادتهم إلى بلدانهم بعد أن تقطعت بهم السبل أصبحوا يعيشون في أوضاع صعبة، خصوصا مع استغلال الميليشيات الحوثية لهذه الأعداد الكبيرة والزج بهم في المعارك وجبهات القتال.