لعبة إدارة المصالح بالصراع
الاربعاء 13 أغسطس 2014 الساعة 13:34
باسم الشعبي

- لا يبدو أن المشهد اليمني في طريقه للظفر بانفراجات حاسمة تلطف الأجواء وتنشر السكينة والهدوء وتوحد الجهود وتوجه الطاقات نحو التنمية والبناء فكل ما نشاهده ونلمسه يعطي باسم فضل الشعبي -

لا يبدو أن المشهد اليمني في طريقه للظفر بانفراجات حاسمة تلطف الأجواء وتنشر السكينة والهدوء وتوحد الجهود وتوجه الطاقات نحو التنمية والبناء فكل ما نشاهده ونلمسه يعطي مؤشرات سلبية ومخيفة من احتمالية تعقد الأوضاع أكثر مما هي عليه والسبب في ذلك في تصوري هو إدمان القوى السياسية على اختلاف توجهاتها الانغماس في لعبة إدارة المصالح الذاتية والأنانية بالصراع والتي اتسعت لتطغى على مصالح الشعب والوطن المنهك بالحروب والصراعات العقيمة.

إن المشاهد لصراعات القوى السياسية من شمال الشمال إلى الجنوب لا يملك إلا أن يقول الله يعين هذا البلد على قواه السياسية وعلى ساسته الصراعيين الأنانيين ويمنّي النفس بما قاله رسول الله (صلى) ذات يوم "عسى الله أن يخرج من اصلابهم من يقول لا إله إلا الله" أي عسى الله أن يخرج من أصلاب الزعامات والقيادات السياسية اليمنية التي كفرت بالوطن من يقول لا للمصالح الشخصية والذاتية لا للصراع العبثي نعم للمصلحة العلياء للوطن نعم للبناء والتعايش والقبول بالآخر.

آمل أن يعي الشباب حقيقة الصراع العبثي الدائر في البلاد حتى لا يصبحون مجرد أدوات في هذا الصراع يوظفون ضد بعضهم البعض مخدوعين بشعارات وأهداف براقة بينما هم لا يعون لماذا يصارعون وعلى ماذا يتصارعون ومن أجل ماذا يضحون؟ لقد حول الصراعيون المشهد اليمني إلى حلبة نزال أو مصارعة ثيران كما حولوا وسائل الإعلام إلى مدافع وقنابل ورصاص إلا من رحم ربي لأنهم غير قادرين على العمل بعيدا عن الصراع ففي الصراع بالنسبة لهم تزدهر التجارة وتتفتح أبواب الرزق الداخلية والخارجية وكله بثمنه.

ستظل هذه القوى المصلحية النفعية تتصارع على المكاسب والمصالح تقسم المجتمع إلى (مع وضد) وتفتح جبهاتها في كل مكان لإشغال الناس عن الاهتمام بالتغيير والبناء وتوظيف المخدوعين منهم في هذا الصراع المصلحي العدمي الذي لا أفق له ألبتة وأحيانا تتفق ظاهريا أو في الخفاء على اقتسام المصالح والغنائم بينما يظل الشعب غارقا في جهله ومرضه تقتله الجرع والأوجاع إلى ما شاء الله.

المجتمع مطالب اليوم بأن يستيقظ من سباته العميق وبأن يعي مصالحه الحقيقية والواقعية وأن يترك الأحلام السريالية أو الرومانسية السياسية التي أهلكتنا من قبل وقادت الكثير إلى السجون والمعتقلات والمقابر الجماعية،علينا أن نفكر بما هو واقعي ومنطقي وقابل للتحقق والاشتغال عليه وأن لا نتيح الفرصة للقوى النافذة إشغالنا بما هو بعيد وصعب حتى تتفرغ هي لمواصلة العبث بالوطن وثرواته ومصادره الاقتصادية الهامة بينما يعيش الشعب على الهامش وعلى الفتات وهو صاحب المصلحة العلياء وصاحب الحق الأول والأخير.

لقد غابت لعبة إدارة الوطن بالحكمة والعقلانية وحضرت لعبة إدارة المصالح بالصراع والفوضى وكل ما نشاهده ونلمسه هو من نتاج هذه اللعبة القذرة التي إذا لم تتوقف فإنها ستقود البلاد والعباد إلى الفوضى والهلاك المحتوم،لابد من بروز قوى سياسية واجتماعية جديدة منظمة وواعية لما يحدث وغير منغمسة في صراعات الماضي ولعبة المصالح العفنة لعل وعسى أن تفتح أمامها الأبواب في يوم ما لتأمين مستقبل الوطن.

سبافون
مقالات
عن بيان الاصلاح

» أحمد عثمان

باسور اسمه "علي محسن"

» يحيى الثلايا

قبل فوات الأوان

» د. أحمد عبيد بن دغر

الحدث العدني انقلابي بامتياز

» عبدالرقيب الهدياني

ابناء الارض ..

» علي الجرادي

ديكتاتور ..اسلامي..

» علي الجرادي

جميع الحقوق محفوظة لموقع نيوز يمن © 2017