خالد سلمان

خالد سلمان

تابعنى على

هل هناك حصار حقيقي على الحوثي؟

السبت 27 نوفمبر 2021 الساعة 09:25 م

نظرة لمجريات سبع سنوات حرب، وقدرة الحوثي على تجديد ترسانة أسلحته وإحلال العتاد بدل الفاقد، ينفي صحة القول إن حصاراً خانقاً براً وبحراً وجواً يطوق الحوثي من كل الجهات. 

هناك أطراف تتشاطر مع الحوثي المصالح، تزوده بالسلاح والوقود وسائر احتياجاته العسكرية، هذه الأطراف تقوم بدور الممول عبر تأمين مناطق تهريب السلاح، وتدوير تجارته من داخل مخازن القوات الشرعية وعبر المنافذ، وإنشاء أسواق بيع واقتصاد ظل، يمسك بمفاصله جهات داخل مؤسسة القرار الشرعي. 

ما أفصح عنه مستشار هادي عبدالعزيز المفلحي ليس صادماً، الجميع يعلم أن تبادل المنافع والاستثمار في الحرب، نشطة بين أعلى المستويات الرسمية الشرعية والحوثي، وأن مليارات تتحرك بانسيابية بين الطرفين، وأن شبكات التهريب عبر عُمان وسائر المنافذ تتحرك بأريحية بحمولاتها صوب ميادين الحرب ومخازن عتاد الحوثي. 

والحال هكذا لا غرابة من الذهاب بعيداً في الاستنتاج بأن تجنحات الإخوان داخل مؤسسة الجيش والرئاسة والممسكة بالقرار، ترى أن الحرب حاجة تجارية وشريانا رئيسا لمراكمة الثروات، وبالتالي لا أحد يستعجل وضع خاتمة لحرب، يتم تزييت آلتها الجهنمية بمزيد من المدد ووقود الاستمرار. 

سبع سنوات من المعارك الطاحنة، دون أن تصاب ماكينة الحوثي القتالية بالعطب أو العجز في مخازن السلاح، تقطع أن في اليمن هناك "بيزنس حرب" طرفاه الحوثي والشرعية، وأن اقتصاداً قد نشأ بينهما يستقيم عوده على تجارة السلاح، وتهريب الوقود والاتجار بقضايا النازحين والهبات الدولية. 

الحرب مصلحة مشتركة وإن أكلت أرواح اليمنيين.

*من صفحة الكاتب على الفيسبوك