وضاح العوبلي

وضاح العوبلي

تابعنى على

"مأرب".. انتحار حوثي لترجيح كفة إيران ب"فيينا"

الجمعة 10 ديسمبر 2021 الساعة 09:22 ص

ترددت إيران كثيراً منذ صعود "رئيسي" للحكم في تحديد موعد مع القوى الدولية لاستئناف المفاوضات النووية.

 وكل ذلك التردد انتظارا من الإدارة الايرانية لسقوط مأرب بيد أدواتها في اليمن وهو ما لم يحصل، ولن يحصل بإذن الله.

ذهب المفاوض الإيراني يائساً ومتثاقل الخطى مؤخراً، بذات الورقة "مرتفعة السقف" التي صيغت بسقف يحاكي ما بعد سقوط مأرب بيد أدوات إيران، ولكن القوى الغربية صفعت بتلك الورقة في وجه المفاوض الإيراني، ورفضتها كلياً، واعتبرت ما ورد فيها بالمبالغ فيه، وبأنة لا يتصل بالاتفاق النووي، وزادوا بأنه لا يوجد في الورقه الإيرانية ما يمثل أي أرضية للتفاوض. 

عاد المفاوض الإيراني خائبا، ولحقت به وببلاده مواقف دولية رافضة للورقة، وساخرة مما ورد فيها. 

الإيرانيون يدركون أن تلك الورقة، بحاجة لتعزيزها بإسقاط مأرب بيد أدواتهم، لهذا كثفوا ضغوطهم على الحوثي قبل جولة فيينا بضرورة إسقاط مأرب بأي ثمن، فأظهر لهم الحوثي عجزه عن تنفيذ أي تقدم، وترجم ذلك بتغريدة للقيادي "الفيشي" قبل أيام يدعو فيها كل محور المقاومة للتحرك كل من موقعه في العراق ولبنان وسوريا، وأن يعلنوا وقوفهم بصراحة إلى جانب الحوثي.

 وهو بهذا يقصد "كفاكم ضغطا علينا، فقد عملنا ما بجهدنا، وضحينا بمعظم مقاتلينا".

ولكن بعد أن لُطمت إيران في فيينا، أرسلوا أمراً حازماً وشديد اللهجة لأدواتهم في اليمن مفادها "مأرب كل اليمن، وبدونها ليس بأيدينا أي شيء، أمامكم فرصة أخيرة". 

وبناءً على هذه الرسالة زج الحوثي بما تبقى من قطعانه في معركة انتحارية، يوم أمس، في أطراف البلق الشرقي، انتهت بخسارة ما تبقى لديه من حشود وتبخرت الأحلام والطموحات الإيرانية والحوثيه معاً.. وكأن عبدالملك الحوثي يقول لأسياده ما مفاده: "لقد ضحينا بآخر ما لدينا، فهل طابت أنفسكم الآن؟

*من صفحة الكاتب على الفيسبوك