حسين الوادعي

حسين الوادعي

تابعنى على

حرب اليمن.. متسولون وأثرياء جدد

الخميس 17 فبراير 2022 الساعة 09:41 ص

المتسولون والأثرياء الجدد، أبرز ظاهرتين أنتجتهما الحرب.

التسول ليس ظاهرة جديدة في اليمن، لكن الجديد هو تضخم أعداد المتسولين وانضمام أعداد أكبر من النساء (الأمهات) والكبار في السن والشباب.

ولن تخطيء عيناك التعرف على وجوه جديدة ومترددة تلبس ثيابا نظيفة وتتحدث بشكل مؤدب وخجول يدل على أنها تتسول للمرة الأولى في حياتها.

ولن تنتظر طويلا لتشاهد امرأة أو رجلا يسقط فجأة وسط الشارع لأنه لم يتناول الطعام ليوم أو يومين!

أما الأثرياء الجدد فهم شرائح متعددة يبدأون بالمشرفين والأمنيين الذين تجدهم ساعة الغداء يحتلون أكبر الطاولات في مطاعم الفاخر والشيباني ونجوم الشام وغيرها، وصولا إلى تجار الحرب واللوردات الجدد الذين يستطيعون بناء عمارة "حجر أبيض" مكونة من سبعة طوابق خلال أسابيع.

مظاهر البؤس في زمن الحرب لا تنتهي.

ستشاهد شابا يمشي بلا انقطاع من باب اليمن إلى الدائري ثم من الدائري إلى هائل ثم من هائل إلى الحصبة حتى يسقط إعياء على الرصيف ليمد يديه إلى المارة ليتبرعوا له ب"حق المواصلات".

وستفاجأ وأنت واقف في الشارع تنتظر، بفتاة حسنة الهندام امتلأ الطرف السفلي من عباءتها بالتراب، تأتي إليك فجأة لتطلب منك مساعدة لتطعم إخوتها ووالديها، ومن شدة ارتباكك وعدم استيعابك للمشهد تعتذر قائلا: "الله يعطيكِ".

 وبعد أن تتركك خائبة تتحسس ورقة ال500 ريال في جيبك وتتساءل محبطا: لماذا لم أعطها المبلغ الزهيد لأنام بضمير مرتاح دون كوابيس ولا أوجاع؟.

*من صفحة الكاتب على الفيسبوك