مفتاح الزوبة

مفتاح الزوبة

الجوازات تسيل لعاب الحوثيين

الأربعاء 11 مايو 2022 الساعة 09:33 م

لم يكترث الحوثي بمعاناة اليمنيين وهو يمنع إقلاع أول رحلة تجارية للناقل الوطني "اليمنية" من مطار صنعاء الدولي، غير ملتزم بشروط تسيير الرحلة في تملص مؤسف من أحد بنود الهدنة الأممية التي لم يلتزم بأي بند فيها. 

أكد الحوثي بهذا التعنت أن هدفه من استئناف الرحلات التجارية عبر مطار صنعاء بجوازات سفر صادرة من مناطق سيطرته ليس الحد من معاناة اليمنيين، فهو من جانب كشف عن نية مبيتة لإمكانية تسفير مجرمي حرب من كوادره للخارج بأسماء وجوازات مزيفة، ومن جانب آخر يسعى لجني أموال طائلة من المواطنين الذين سيتقدمون لاستخراج جوازات من مناطق سيطرته.

الحوثي يعتبرها فرصة لا تعوض وسيتعامل مع المواطنين الراغبين في الحصول على جوازات سفر مثلما يتعامل مع الراغبين في الحصول على أسطوانات الغاز المنزلي أو البنزين والديزل، حيث يذوق السكان الويل والذل والهوان في سبيل الحصول عليها وبأسعار مضاعفة.

والسيناريو المتوقع في حال تنازل الحكومة الشرعية عن حق إصدار الجوازات هو بدء الحوثي مباشرة باختلاق عراقيل أمام المواطنين لتأخير المعاملات مثل ادعاء نفاد كمية الجوازات في المخازن، حدوث أعطال في الأجهزة، انقطاع الكهرباء إضافة إلى إجراءاته البوليسية القمعية ووو... إلخ.

ستمتد طوابير المعاملين إلى مسافات أطول من طوابير السيارات أمام محطات المشتقات النفطية، ومعها ستفتح المليشيا سوقاً سوداء جديدة لاستخراج الجوازات باعتماد التضييق على الراغبين في السفر لازدهارها؛ ليلجأ المواطنون المغلوب على أمرهم إلى قياداتها النافذة كملاذ إجباري للحصول على جواز سفر قد يكلف حينها مبلغ 200 ألف ريال وربما أكثر. 

من حق الحكومة المعترف بها دولياً عدم منح المليشيا فرصة اعتمادها جهة رسمية مخولة يمكن لدول العالم التعاطي معها؛ كما أن من حق المواطنين على الحكومة ذاتها ألا تساهم في فتح باب لنهبهم وتسليم رقابهم للحوثي ليكونوا تحت رحمة سكاكينه.

وهنا يجب التنبيه إلى أهمية استثناء فئات مثل القاصرين والعجزة والمرضى المقعدين حيث يمكن للحكومة التنسيق مع مكتب الأمم المتحدة في صنعاء لاتباع آلية مناسبة تسهل حصولهم على الجوازات دون السفر إلى المناطق المحررة. 

ولا ضير كذلك في إمكانية التعامل بمرونة بشأن تجديد الجوازات الصادرة من مناطق سيطرة الحوثيين قبل نكبة 21 سبتمبر 2014م بشرط عدم التعديل في المعلومات.