صالح علي الدويل

صالح علي الدويل

تابعنى على

ليس دفاعاً عن لملس بل تحديد للمسؤولية!!

الخميس 02 يونيو 2022 الساعة 10:50 ص

40 مليون دولار قدمتها حكومة "معين" لتطوير كهرباء مارب، والخلاف ليس في دعمها، لكن كهرباء مارب مصدر أساسي لتزويد الحوثي بالطاقة الكهربائية!!!

 ومحافظ عدن قدم مشروعا متكاملا لحكومة "معين" من أجل صيانة كهرباء عدن لمواجهة صيف هذا العام ولم تلتفت له، "أذن من طين وأذن من عجين"!!!

لماذا!!؟

جهات ما جعلت الكهرباء في عدن "ثقبا أسود" أشد من جبهة حرب، صرف المحافظ من إيرادات السلطة المحلية لمحافظة عدن "تسعة مليارات ريال" لها خلال عام 2021 لتوفير ديزل وللصيانة وشراء الفلاتر... الخ.

أزمة الكهرباء وتهالكها ليس وليد ولاية المحافظ؛ بل؛ ممتدة منذ سحبوا الطاقة منها إلى محافظات مجاورة!! ثم بدأ مسلسل الطاقة المشتراة ثم التوسع العمراني الذي ما رافقه تطوير وتوسيع للطاقة ثم الحرب ودمرت المتهالك كسائر البُنى الأساسية ورافقها نزوح مليوني نازح ما ضغط على كل البنية المدمرة وأهمها الكهرباء في إطار من فساد مستشر وإثراء بامتصاص الدعومات المحدودة لتنشيط الكهرباء وعدم معالجات جذرية للكهرباء والاكتفاء بحلول ترقيعية يقابلها عمل تدميري ممنهج يبتلعها ويضغط بخدماتها في عدن لأجندات سياسية/ حزبية.

 كل ذلك "كوم" يعلمه أهالي عدن بالذات، و"الكوم" الآخر محاولة ربط كل أزمات عدن وبالذات الكهرباء بشخص محافظها "أحمد حامد لملس" وهو ربط كيدي للنيل منه وإحراقه بخدمة الكهرباء وليس ربطا للمعالجات وإيجاد الحلول وتحديد جهة الخلل وتحميلها مسؤوليتها، فالجميع يعلمون بأن الكهرباء ليست مسؤولية السلطة المحلية، بل مسؤولية الحكومة تعييناً واستثمارا.

 وبما أن الحكومة وقعت عقودا بملايين الدولارات لصيانة كهرباء "مارب" لكي يصل التيار إلى الانقلاب في صنعاء!!!

ومع أن الانتقالي ليس انقلابيا كالحوثي، ولم يصنفه لا الجوار ولا التحالف ولا الأمم المتحدة ولا أي منظمة إقليمية أو دولية بالانقلابية إنما صنفته أطراف يمنية لأنه مشروع جنوبي بدون كفيل يمني، لكن سنجاريهم بأنه انقلابي كالحوثي حسب تصنيفهم... فلماذا لا تتم صيانة كهرباء عدن وتزويدها بالمشتقات النفطية مثل مارب التي صيانتها لتزويد الحوثي بالكهرباء بدرجة أساسية!!!؟

أو أنه من أجل الانقلابي الشمالي ستعقد حكومة "معين" اتفاقات بعشرات الملايين من الدولارات لتزويد الحوثي بالكهرباء أما الانقلابي الجنوبي فيعذبون شعبه بالكهرباء ولا تلتفت لأية معالجات يقدمها المحافظ!!

أليست معايير مزدوجة حتى في الانقلابية!!!؟

علماً أن الحوثي "حوثن كل المؤسسات" في سلطته ويحارب وله سجون ويجبي الأموال السيادية وغير السيادية ولديه جمارك للجباية بينما الانتقالي لا يجبي وليست لديه جمارك للجباية ولا سجون ولا يحارب الدولة، بل يحارب معها!!!

هذه الازدواجية تؤكد أن قرارا سياسيا باستخدام خدمة الكهرباء في الجنوب لأجندات سياسية/ حزبية شمالية تتخادم مع الحوثي.

تعرّض المحافظ الأستاذ أحمد حامد لأبشع أنواع المؤامرات والعراقيل، بل والإرهاب، وتتنابزه أبواق فسادهم وأحزابهم وذنبه أنه رجل دولة في دولة عصابات ومافيات فساد.

حورب من قيادة الشرعية سابقا وما زالت الحرب قائمة عليه من الرئاسي وحكومته، والهدف إفشاله وقلب الشارع في محافظة عدن عليه، لكنه صمد وظل رجل دولة يتحمل مسؤوليته بشجاعة، وعمل صامدا بكل إخلاص واستدان الملايين لإصلاح الحالة المتهالكة للكهرباء في وقت ينهب آخرون الملايين بالفساد وتحميهم مراكز فساد، وظل وما زال يشرف يوميا ويضع من الحلول ما يستطيع لحالة عصية على استطاعته، فالتخريب فيه متعمد من جهات هي المسؤوله عن إصلاحه. 

 إن المسؤولية مسؤولية الحكومة وعلى التحالف صاحب ولاية الحرب أن يقوم بمسؤولية في هذا الملف وإلا فإنه يتستر على حكومة هي الغريم الحقيقي للشعب، فأولى أولوياتها توفير الخدمات للمدن المحررة وعلى رأسها عدن وتوفير الخدمة لها أكثر إلزامية من توفيرها للانقلابي الحوثي.