عبدالستار سيف الشميري

عبدالستار سيف الشميري

تابعنى على

تجديد الهدنة والمكاسب صفر

السبت 04 يونيو 2022 الساعة 09:23 ص

باستثناء بعض الانفراج الذي يحصل عليه بعض المدنيين في صنعاء للسفر عبر مطارها، تبدو الهدنتان الأولى والثانية بمكاسب صفر لدى الشرعية وكذلك يبدو الأمر في مجمل الشان الإنساني، وكأنها منحة مجانية إقليمية ودولية لحصد الكثير من المال والسلاح للحوثي وإعادة ترتيب صفوفه والتعاطي الدولي معه كسلطة أمر واقع حاكم، وطرف أساسي في معادلة اليمن.

نحن إذاً أمام شرعية رخوة لم تستطع التلويح بالانسحاب من "ستكهولوم" أو إعادة تأهيل ميناء المخا بديلاً عن الحديدة كي يدر دخلاً يدفع على شكل رواتب الموظفين.

الهدن والمبادرات والحوارات دون الميدان طريق يفضي إلى خسران، وطريق الهدن الممددة طريق ثالث طويل يعني لا حرب ولا سلم ولا مصالحة ولا أفق سياسي، هو ترحيل مميت يجعل الحوثي يتمدد ويقوى والتعامل العسكري لاحقاً معه يبدو شاقاً وطويلاً.

هذه الهدنة كما سابقتها هروب متعمد إلى الأمام، ودوران في حلقة مفرغة، هكذا تفصح السنوات الثماني العجاف من حرب اليمنيين دون تحقيق الحسم.

الواقع الميداني وإخفاق المؤسسة الرئاسية السابقة والجيش وضعنا أمام طاولة حوار مهزوزة، وضعيفة تقبل بكل الضغوط.

"إن الله مع صاحب المدفع الأقوى" قالها فيلسوف عسكري كعصارة قراءته للتاريخ البشري بل لنقل تاريخ الصراع البشري والتاريخ معظمه صراع.

يبدو المشهد في اليمن قاتماً وموجعاً، وتبدو الخيارات محدودة والآفاق مسدوة.

والمجلس الرئاسي منشغل في تفاصيل في هامش المعركة وليس في متنها، والتحالف يريد إغلاق الملف اليمني.

ليس أمام الشرعية والتحالف سوى الذهاب إلى حل سريع دون ضياع الوقت ودون خسائر أكثر بحسم أمره واتخاذ القرار الأهم وهو بناء وحدات نوعية عسكرية على شاكلة العمالقة وغيرها، وهو ليس صعب المنال.

الخيار العسكري لم يستنفد قدراته، ولم يعط فرصته بعد، ويجب أن يكون تشكيل لجنة الدفاع والأمن الأخير من 59 عضواً بداية طريق وليس إطاراً شكلياً ومكاناً لتقدير موقف استئناف خيارات التحرير، فهو الطريق الوحيد وغيره يعني "صفر" مكاسب.