حسين الوادعي

حسين الوادعي

تابعنى على

"التشيع" السياسي والديني.. أئمة السنة تلاميذ أئمة الشيعة!

الأربعاء 27 يوليو 2022 الساعة 06:40 م

أئمة السنة هم تلاميذ أئمة الشيعة، وعنهم أخذوا التشيع السياسي والديني!

أقدم مذهبين إسلاميين مذهبان شيعيان هما المذهب الجعفري الذي أسسه جعفر الصادق، والمذهب الزيدي للإمام زيد.

ارتبط تأسيس المذاهب بالصراع على السلطة، لذا كان الشيعة العلويون السباقين لتأسيسها.

 فالمذهب هو النظرية السياسية لذلك الزمن.

تتلمذ أبو حنيفة، صاحب أقدم مذهب سني،  على يد جعفر الصادق والإمام زيد، وتشيع سياسيا ودينيا وكان صريحا في تأييده لثوراتهم واعتباره أن الحق مع أهل البيت أينما ذهبوا.

الإمام مالك، صاحب ثاني أقدم مذهب سني، تتلمذ على يد جعفر الصادق وتشيع لتشيعه، ووقف مع ثورات العلويين بالموقف السياسي والفتوى الدينية.

تتلمذ الشافعي على "أبو حنيفة"، ولسنا بحاجة لتأكيد التشيع العنيف للشافعي، وجعله حب "آل البيت" شرطا لصحة الصلاة وصحة الإيمان.

وتتلمذ ابن حنبل على يد الشافعي وأخذ منه تشيعه، إلى درجة أنه خالف مذهبه في طاعة الحاكم وأيد ثورات العلويين وخروج "الحسين" ولم يكن بأقل تشيعا ممن سبقه.

وليس غريبا أن أول ستة مذاهب إسلامية كانت متشيعة بدرجة أو بأخرى!

كان أئمة المذاهب الأربعة مثقفين بمعايير عصرهم، وكان الاهتمام بالسياسة جزءا من الثقافة، ولم يوفروا أي جهد لزرع أيديولوجيا "آل البيت" داخل أحكام وعقائد السنة كونها كانت نظرية المعارضة السياسية آنذاك، حتى أصبح التشيع السني رديفا سياسيا للتشيع الشيعي وحاميا له إذا انقلبت السلطة الحاكمة ضده.

*من صفحة الكاتب على الفيسبوك