نبيهة سعيد

نبيهة سعيد

تابعنى على

التعليم في اليمن والثقافة المأزومة

الأحد 07 أغسطس 2022 الساعة 09:53 ص

التعليم في حاجة ماسة إلى أُستاذ متطلِّع نحو المستقبل وغير مشدود إلى الماضي وإن التفت إليه فقط من أجل أخذ العبرة والعظة وبنظرة ناقدة فاحصة بعيداً عن التقديس والتصنيم.

التعليم بحاجة ماسة إلى أستاذ مُستفِز للمسلمات الغيبية، مُتشبِّع بالقِيَم الحضارية الكونية والمُثُل العُلْيا، يغرس في تلامِذته روح النقد والتساؤل والابتكار بدلاً من الحفظ والترديد والتلقين وليس لأُستاذ غارق في الوهم يعتلف الماضي ويردده دون أدنى غربلة وتمحيص.

المدرسون في المدارس والجامعات في نهاية المطاف هم من إنتاج ثقافة مأزومة كسيحة وأنظمة حكم فاشلة ولم يأتوا من فراغ.

 لذا لا نستطيع لومهم دون لوم الثقافة التي أنتجتهم ولقنتهم وحشرتهم داخل الصندوق وفي قالب معين يتبع هذا وذاك.

ومن مصلحة الأنظمة المتعاقبة استمرار هذه المهزلة ومن مصلحتهم أيضاً الحط من شأن المدرسين وبخسهم مادياً ومعنوياً وكذلك عدم تمكينهم من تطوير مهاراتهم وقدراتهم وهذا ينعكس تلقائياً على الوضع العام للتعليم فيزداد انحطاطا وتدهورا وهذا الذي يجري في الواقع وبصورة ممنهجة.

 لذا لا ولن تخرج اليمن من حفرتها ونفقها المظلم إلا بتطوير نوعية التعليم وربطه بالتنمية والعصر الحديث ومستجداته وجعله متاحاً للجميع وكذلك الرفع من شأن العاملين في سلك التعليم مادياً ومعنوياً.

وهذا ما لا يريده المتحكمون بمفاصل السلطة والثروة بغض النظر عن اختلاف توجهاتهم ومشاربهم.

*من صفحة الكاتبة على الفيسبوك