جمال الغراب

جمال الغراب

تابعنى على

ماذا يريد الإصلاح؟!

السبت 13 أغسطس 2022 الساعة 11:21 ص

اكتشفنا خطورة حزب الإصلاح وما زلنا في الساحات نناضل بشرف من أجل إصلاح النظام ومواصلة بناء اليمن من حيث انتهى "صالح". 

- كنا نهتف "الشعب يريد إصلاح النظام"، بينما حزب الإصلاح يهتف "ارحل، ارحل يا عفاش".

 - كنا نطالب بعدم عسكرة الثورة، بينما حزب الإصلاح كان يرسل عناصره إلى داخل الفرقة الأولى مدرع لتدريبهم على القتال.

 - كنا نطالب بمسيرات سلمية تجوب شوارع صنعاء وبقية المدن اليمنية، بينما الإصلاح كان يقتحم معسكرات الحرس الجمهوري في أرحب وتخوم صنعاء.

- كنا ندعو إلى إقامة فعاليات وأنشطة مدنية توعوية في ساحات التغيير، بينما الإصلاح يحرض على اقتحام الوزارات والمقرات الحكومية.

وحينما كانت الجماهير الهادرة في كل ساحات النضال تهتف وتطالب بمواصلة الثورة، فجأة وبدون سابق إنذار قبل الإصلاح بالمشاركة في السلطة وتخلى بسهولة عن المسار الثوري.

لم يقدر تضحيات الشباب الذين واجهوا الرصاص بصدور عارية، ذهب إلى الرياض وباع دماءهم بثمن بخس!

وحينما ذهبنا إلى مقر أحزاب "اللقاء المشترك" القريب من ساحة الجامعة، والتقينا بأمين عام الإصلاح عبد الوهاب الآنسي، قدمنا رؤيتنا كشباب رد وبكل استحقار: "أنتم ما زلتم صغارا على السياسة" وغادر من المقر. 

مرت الأيام والشهور ودخلت اليمن بحرب أهلية طاحنة وأثبتت الأيام أن الإصلاح والأحزاب التي شاركت بالثورة كانوا هم الصغار على السياسة ولسنا نحن، وإلا ما كان لرجل قادم من "كهوف" جبال صعدة أن يسقط دولة بكامل مقوماتها ويستولي على البلاد بطولها وعرضها بأيام معدودة!

اليوم ما زال الإصلاح يكابر ويفكر بذات العقلية القديمة، لم يتعلم من أخطاء الماضي ولم يستوعب الدرس جيدا! 

ماضره لو قبل بقرار محافظ شبوة القاضي بتغيير "لعكب" وحقن دماء أبناء المحافظة بدلا من إشعال حرب الحوثي هو المستفيد الوحيد منها لا غيره؟! 

أليس الإصلاح نفسه من كان ينادي ويطالب بتدوير الوظيفة العامة والمناصب العسكرية والأمنية؟!

ماذا يريد الإصلاح بالضبط، هل يريد السلطة؟

إذا كنت قد قبلت بأن من يحكمك اليوم هو ذات الحزب الذي خرجت يوما ما تطالب برحيله عن السلطة فلماذا إذاً تعلنها حربا وتقاتل من أجل منصب بسيط؟!

*من صفحة الكاتب على الفيسبوك