محمد العولقي

محمد العولقي

تابعنى على

كومباني وإنريكي.. فلسفة التسجيل أولًا

منذ ساعة

هناك مباريات تشاهدها كأنها أشغال شاقة.. لكن مباراة بايرن ميونخ وباريس سان جيرمان في إياب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا على ملعب أليانز أرينا ليست إلا سهرة فنية راقصة مغرية، لا كلل فيها ولا ملل..

وعلى طريقة برنامج بسمة الإذاعي الرمضاني..

عزيزي المشاهد.. هل تعاني من ضيق في النفس أو هم في القلب..

إذن تعاطى بصريًا مباراة الفنون الجميلة بين البايرن وباريس، وستزول عنك كل هذه التراكمات النفسية..

غيث مباراة الذهاب في بارك دي برنس شهد مطرًا من الأهداف.. وإثارة حامية الوطيس.. فهل حالة طقس أليانز أرينا تحمل نفس دلالات مباراة باريس..؟

المؤكد أننا أمام فريقين لا يعرفان إلا لغة الهجوم اللامحدود..

وما يجعل المباراة عرضة لاستعراض فنون سيرك الألعاب المدهشة أن الفريقين معًا يعوضان الضعف الدفاعي بنجاعة هجومية، تتدفق معها الحلول الفردية كأنها سيول لا تجد سدًا يعيقها..

فنسينت كومباني ولويس إنريكي.. عقلان لاتينيان يؤمنان بأن التسجيل هي اللغة التي يتحدثان بها.. لا صرامة تكتيكية.. ولا تحفظ.. ولا جس نبض.. الدخول في صلب إطلاق العنان للعب الاحتفالي هو السبيل لإحداث وصناعة الفارق..

مسألة محاكاة مباراة الذهاب من حيث غزارة هز الشباك تعتمد أساسًا على الجودة النفسية التي سيكون عليها مثلث برمودا في الفريقين..

في بايرن.. مثلث مغناطيسي متساوي الأضلاع مؤلف من مايكل أوليسي ولويس دياز وهاري كين.. قوته المغناطيسية تخفي أو تبتلع رادار أي دفاع، فما بالك بدفاع لا يعرف معنى الصرامة..؟

في باريس مثلث متساوي الساقين.. أشعة كهرومغناطيسية يطلقها عثمان ديمبلي وكفارا تسيخيليا وديزيري دوي.. تخترق كل حائط منيع.. فما بالك بحائط دفاعي متقدم لا يعرف احتواء المواجهات الفردية..؟

مباراة بايرن ميونخ وباريس سان جيرمان.. مباراة الفانتاستيك.. لمن ستبتسم..؟

من صفحة الكاتب على الفيسبوك