عبدالسلام القيسي

عبدالسلام القيسي

تابعنى على

الإمارات والنموذج الاقتصادي: فرصة سوريا للتحول نحو المستقبل

منذ ساعة

وهي سوريا أستغلت فرصة إماراتية، لتثبت كونها الأرقى في المنطقة، وكيف تعاملت لعقدين أخيرين مع دول غبية لا تفهم، ففتحت أبوابها للإستمثار الإماراتي، والإمارات ستنقل تجربتها الى الشام، سنرى سوريا الجديدة بعد سنوات قليلة وقد تحولت تحولاً كاملاً، بعاملين متكاملين،بالنموذج والدعم الإماراتي، وبالتاجر السوري ورؤية بلاده .

الإمارات ستقدم في سوريا  الصورة الإماراتية الحقة التي شوهت إقليمياً ، شوهت بالتكالب والتحريض والإفشال الذي تعرضت له من دول وجماعات ،

ومن أقاليم حول العالم، عربية وأعجمية وأجنبية، تحسد الإمارات .

اثق بالسوري، بعقلية تاجر ماهر ، يأخذ ويعطي، ويفصل بين السياسي والإقتصادي، وهذا مطلب الإمارات في كل بلد .

هذه الدولة لا تأتي بأثر رجعي ولا بمشروع وأطماع مزهنقة بفخر قديم، بل بالتجارة والمصالح المشتركة، وبالمستقبل،والنموذج وبالربح .

مؤخراً ، وقعت الإمارات في فخ الادعاءات الغابرة ، هي تأتي لفتح مسارات وتبني على الإنجاز، والآخرون يفتحون مساحاتهم من أتربة الغبار والعراقة والأنتيكا والمثال الحي في اليمن والسودان، فهي تخوض تسابقاً نحو المستقبل، تفيد وتستفيد، ونحن نتحدث عن بسكويت أبو ولد وعن شجرة سودانية عمرها أطول من أبو ظبي .

الإمارات أتت من عالم آخر . وجدت نفسها بين جرير والفرزدق والمقنع الكندي والمفاخر البائدة ، وبين حيلة الفاقد لكل شيء فيبحث عن ماض بلا فائدة ليملأ نفسه بالوهم، وصارت هي غريبة عن المنطقة، وهذا مرده الى التفوق، كما لو تضع انساناً لحظياً وتعيده الى بادية تغلب بهاتفه وأجهزته وكل تقدمه، وسيحكم عليه بالشعوذة والنفي فهو الغريب لا تغلب، هو الساحر لا تغلب، لخروجه عن منطق البادية .

هي بمثابة المبصر في قرية عميان، أو بمثابة قرية كاملة كل سكانها يمشون الى الخلف، كما أخذوا ذلك عن آبائهم، وهي تمضي الى الأمام،وفي مرايا لياسر العظمة حلقة كاملة تشرح حال تلك القرية،التي حكمت بالنفي أو الموت على الفرد الوحيد الذي يمشي الى الأمام .

الإمارات دولة إنفتاح إقتصادي عالمي، وبرؤية أمنية، هي تجفف الفوضى، لأجل المصالح الأقتصادية، لا يمكن أن ترمي صناديقها المالية في بلدان غير مؤهلة أمنياً، وهي بالسياسة تخلق فرص إقتصادية لا العكس، كما تفعل دولاً كثيرة، بالمال والسياسة تحقق أطماعاً وسيطرة.

الإمارات على العتبة ، عتبة الوصول الى إقتصاد ما بعد النفط،ونحن رهين تفكيرنا الأخرق، تفكير ما قبل النفط، بل ما قبل الآلة والبخار، والسفينة، وندين الإمارات بما تٌحسد عليه، ونعيش وهمنا العابر،بكاء .

نحن أحوج للشفقة ، ولسنا مؤهلين لنحدد قيمة ومعنى الدول والرؤى،والتحالفات الإستراتيجية، وقد فازت سوريا وبأول لحظة بعشرات مليارات الدولارات، استثمارات إماراتية،وأغلى من ذلك فازت سوريا بالنموذج ، الذي ينقل كلياً بمصلحة مشتركة ، والى كل الشام .

تستثمر في المعرفة وفي الفضاء والطاقة المتجددة ويكفي أن تقرأ خبراً بصحيفة الإمارات اليوم عن كاميرات ذكية لضبط مخالفات افساح الطريق لمركبات الطوارئ لتعرف الفارق الجوهري بينها وبقية الدول بالمنطقة التي لا زالت تحلم بسفلتة الطريق، لا أكثر، وبإشارة مرورية .

وهي تتعرض لعدوان إيراني ولتسفيه إقليمي عقدت دورة إصنع في الإمارات، استثمار وتكنولوجيا وتمكين صناعي، فيما ترى يمنياً كل حلمه تحرير قريته من قبضة دجال كهنوتي يحكمه بنطفة مدنسة وهو يقلل ويشوه ويفسر ويحلل ويقول أن الإمارات لا شيء،مجرد مول. 

هي ضمن اقوى عشر دول في العالم، من حيث السمعة والإيجابية،ورأيك أنت لا يراه أحد ، بل لا يمثل أي تقييماً ولا يعطي أي صورة سلبية فهو رأي جاهل، من طبقة لا ترقى لمناقشة الدول ذات أعلى التقييمات في الإبتكار والتقنية والإيجابية ومؤشر الأمان والقوى الناعمة وجودة المدن والصناديق السيادية الأولى، وبمراتب متقدمة .

أرثى لحالكم ، بل لحالنا جميعاً ، ونحن نقف على قارعة الطريق ونضحك على الجميع أو نبكي، وأرثى لحالي حتى، وأنا أكتب من فرط الغباء الذي يتوالد، والفخر بالبقاء في درك العالم،وفي أشد البؤس .

مبروك لسوريا ، البلد الذي يستحق ، ويعرف من أين وكيف ينهض .

من صفحة الكاتب على الفيسبوك