د. حمود العودي

د. حمود العودي

تابعنى على

اليمن .. أكذوبة العقدة اليزنية؟

الجمعة 05 يوليو 2019 الساعة 10:29 ص

إذا علمت أو قيل لك خطأ أو مكراً بان عقدة اليمن وأهله هي اللجوء للخارج لعون بعضهم على بعض والتنازل له في النهاية بكل شيء بدلاً من التنازل لبعضهم ولو ببعض الشيء، وغالباً ما يشار إلى "ذو يزن"- باعتباره المؤسس أو المتهم الأول بتأسيس هذه العقدة- حينما عجز عن مقاومة الإحتلال الحبشي فلجأ إلى الاستعانة بالفرس الذين اغتالوه بعد انتصاره واحتلوا اليمن، وتعددت بعد ذلك الكثير من نماذج هذه العقدة.. بدءاً باستدعاء أهالي صعدة وشمال الشمال للهادي بن الحسين مع عدد من فقهاء طبرستان من جبل الرس في الحجاز لكي "يحكّموه" في حل خلافاتهم فصار حاكما عليهم!.

مروراً باستدعاء بعض شيوخ وسلاطين الجنوب لجُند وبوارج الجيوش البريطانية عابرة البحر نحو الهند !، والاتفاق معها على دخول عدن حتى يغلب البعض منهم موقف الصراع مع البعض الآخر! .

وحتى إقدام أحد الأئمة من آل شرف الدين لاستقدام الأتراك من نجد والحجاز عبر بحر الحديدة والوصول بهم إلى صنعاء للتغلب على من ينازعهم السلطة من الأئمة الآخرين في مناطق أخرى ... الخ..

فماذا لو أكملنا الصورة المشوهة بنصفها المغيب ! .. جهلاً أو تجاهلاً على الأصح وهي أنه لا يوجد أي حدث في أي مجتمع في العالم كله في الماضي أو الحاضر أو المستقبل من هذا القبيل يمكن أن يتم بمعزل عن ما حوله إقليمياً وعالمياً.. هذا من جهة ؛ ومن جهة أخرى فإنه من باب نظرة الجهل أو التجاهل أيضاً ؛ هو القول بأن أي مجتمع في الدنيا -بشكل عام واليمن على وجه الخصوص- بأن كل شي في حياته السياسية والاجتماعية هو مجرد صدى للآخر وارتباطاته، والعكس.

وعلى من يقول بمثل هذه "العقدة الأكذوبة" أن يقول لنا من الذي قرر نيابة عن اليمنيين تفجير ثورة السادس والعشرين من سبتمبر 1962م وفك حصار صنعاء في حرب السبعين يوم، وهزيمة أعتى إمبراطورية استعمارية للإنجليز في جنوب اليمن، وتحقيق وحدة اليمن عام 1990م، وتفجير أعظم وأهم تجربة تنموية شعبية ديمقراطية في العمل التعاوني في أواخر سبعينيات وبداية ثمانينيات القرن الماضي على مستوى العالم الثالث كله... ؟!

وهل كان الآخر الإقليمي والعالمي هو "المعيّن والوصي" على اليمنيين في كل ذلك؟! أم كان هو على سبيل اليقين والحقيقة ضد كل ذلك؟؟

وهل الخير والشر والصواب والخطأ سنة من سنن الله في خلقه؟

(أجيبوا يا من لا ترون لا السواد بنصف عين والحقيقة مقلوبة على رأسها بغير عقل!!).

* من صفحة الكاتب على ( الفيسبوك )