د. أيوب الحمادي

د. أيوب الحمادي

هادي وجيش من المستشارين في بلد الجياع!!

منذ 543 يوم و 6 ساعة و 31 دقيقة

المستشارة الألمانية ميركل عندها 6 مستشارين في مكتب المستشارية.

لو نظرنا إليهم سوف نعرف، لماذا هي أقوى امرأة في العالم؟ فأول مستشارة لها امرأة اسمها ايفا كريستيانسن خريجة اقتصاد وعقل ملم بالسلوك الخطابي والإعلامي، ولذا فهي كاتبة خطابات ومستشار إعلامي للمستشارة، ولذلك فهي المسؤولة عن "صوت ميركل"، أي تحدد الكثير من البراغماتية والكثير من البيانات والحقائق.

المستشار الثاني للسيدة ميركل اسمه كورسيبيوس، وهو أكثر أهمية في السياسة الأوروبية من وزير الخارجية الألماني ومهمته الإدارة الأوروبية في المستشارية.

وهذا دارس عالم الأعمال والإدارة وعمل سنوات رئيس لدوائر اقتصادية ومالية ويتقن عدة لغات بشكل محترف، وقد سحبته المستشارة من أسواق المال إلى مكتبها.
ومهمته مستشار لأمور الإدارة الأوروبية، أي عندما تتفلسف المستشارة في أمور أوروبا تكون تناقشت معه وتعرف عواقب ونتائج طرحها.

وعندها مستشار اسمه كريستوف هويجن وهو المستشار للمفاوضات الصعبة في الملفات الدولية.
هذا جابته المستشارة من بروكسل ليكون بجانبها للمهمات الصعبة مع الروس أو غيرهم، وهو دبلوماسي دارس اقتصاد وحاصل على دكتورة في ذلك ويتقن عدة لغات مثل الانجليزي والفرنسي واسباني وايضا دارس في امريكا وفرنسا، اي له سيرة ذاتية رائعة وهو مستشار للمهمات الدولية الصعبة.

وعندها مستشار اسمه الكسندر ديبيليوس وهذ عقل بنكي اي امور البنوك والمصارف التي تتحدث بها المستشارة فتبهرنا بالارقام هو الذي يخطها.
وقد جابته المستشارة من امريكا من عالم البنوك كونه كان رئيس البنك الامريكي الاستثماري جولدمان زاكس النشيط في المانيا والنمسا وروسيا ووسط وشرق اوروبا، اي سحبت المستشارة عقلا بنكيا له وزن على مستوى العالم وجعلته مستشارا لها.

وهناك مستشار لها اسمه لارس هندريك رولر وهذا برفيسور في الاقتصاد الحاسوبي له اسم في عالمه، فقد كان برفيسور في فرنسا سحبته المستشارة لمكتبها كونها تحتاجه وهذا هو من يهندس القمم الكبيرة لها مثل قمة 7 أو غيرها.

كل مستشار للمستشارة يعتبر قسما في مكتبها بهيكل مكتمل وموظفين مثل خلية النحل.. مهمتهم دعم المستشارة في الأمور المستجدة، والتي ليست في صميم البرنامج الانتخابي أو العمل الحزبي كون ذلك محسوما ومبوبا ومؤسسات الدولة والحزب تعمل به.

كتبت هذا كمختصر، بعد ان لقيت ان مستشارة المانيا ل 83 مليون نسمة وثالث أو رابع دولة في العالم اقتصاديا وأول دولة في التصدير ومحرك أوروبا وتدير بلدا بدخل قومي يبلغ 3951 مليار دولار سنويا، اي اكثر من الدخل القومي لليمن قبل الحرب ب 112 مرة، معها المسكينة 6 مستشارين فقط تشغلهم قرعة 8 إلى 10 ساعات يوميا.

طبعا وهي دكتورة فيزياء وعندها 17 شهادة دكتوراة فخرية من افضل جامعات العالم، اي الكل يتشرف بها وزوجها ايضا برفيسور.

بينما الرئيس هادي، لديه جيش من المستشارين تجاوز العدد 16 ونحن مش لاقيين سلات غذاء تشبع ملايين الجياع.

المضحك المبكي في آن واحد أن اليمن عندها 33 وزيرا و200 وكيل وزارة اقلها، والقائمة طويلة و51 سفارة ومستشارين لا يمكن عدهم في السفارات، و16 مستشارا عند هادي، وفوق ذلك عندما تتحدث الرئاسة تطلب من العالم فقط أن يصلحوا لنا الكهرباء والصحة والتعليم والطرقات، وهذا الجيش الطويل من قيادة البلد جالس، عليه فقط يتفسح!!!!

* من صفحة الكاتب على الفيسبوك