عادل الأحمديعادل الأحمدي

وأنّ حبيبةً قتلتْ بلاداً..

مقالات

2020-04-27 15:34:07

.. وقد كان المدى مُدَناً توزّعني على الطرق السريعةِ

كنتُ مندهشاً أسيرُ مخدَّراً بالحلْمِ
لا أأسى إذا رسمَتْ سهامُ الغدر في ظهري أخاديدا
وكان الممكنُ المعدومُ يُشعلني حماساً طيَّبَ اللحظاتِ..
يا أمي تعبتُ وفجأةً أحسستُ أني قد تعبتُ وقد صبرتُ وقد كتمتُ وقد عفوتُ وقد نسيت..

يا أيها العمرُ المسافرُ في دمي وقَفَتْ لك الأرزاءُ إجلالاً
وحارت فيك أمواجٌ وأبراجٌ
وأنتَ كما بدأتَ تُقيل عثرتَهم وتنسى أنهم غدروا
وكم ذا قد أساءوا الظنّ.. "إن الظنّ لا يُغني.."
وهذا القلبُ لا يجني سوى الشجنِ المَزيدِ للمْسةٍ خطَرَتْ وما انتظرَتْ وُثُوبَ الشوق

ها إني هنا صَبٌّ جريحُ القلبِ
جدراني ثمانيةٌ
أحبُّ الليلَ مبتعداً عن الضوضاءِ والأضواءِ والمَلَقِ السخيف وغُصّةِ القرض المرحّلِ
قيل لي: رجلٌ سيرحلُ ثم تنتعش البلادُ..
تبسّمَ الألمُ المعتَّقُ في الجفونِ ولاح طيفُ الخِلِّ برقاً ذابحاً
أحتاجُ أزمنةً لأقنعهم بأنّي متعَبٌ وكفى
وأنّ حبيبةً قتلتْ بلاداً دون أن تدري
ومن يدري.. لعلّ الله يرحمني ويرحمها
وسبحان الذي ألتاعُ في ملكوته ألماً ولا أخشى الجنون

-->