محمد عبده الشجاعمحمد عبده الشجاع

الحاجة للسلام الروحي

مقالات

2020-07-06 20:33:23

يعلم الله أن أكثر ما يؤلم في هذه المرحلة المفصلية والحرجة، هي دعوات المناطقية والمذهبية، وصور القتل والعنف اليومي، وأوضاع النساء وأحوال الأطفال، نازحين وفقراء ووقود معارك، وساكنين على خطوط التماس.

تؤلمني أحداث عدة، منها: اقتحام المنازل، وتصنيف الآخرين، وعملية الفرز، والتحريض، وإضفاء الوطنية على هذا ونزعها من ذاك، والتخوين لمجرد الاختلاف، وادعاء الأحقية مقابل إقصاء الآخر.

هذا الطرح يسري على أي فصيل ومن أي جهة حزبية أو جغرافية، مؤتمر حوثي إصلاحي انتقالي جنوبي شمالي تهامي صعداوي تعزي ذمار إبي.

أحياناً نتطرق لبعض القضايا والتجاوزات من قبل طرف ضد آخر، وهذا لا يعني أن عدم الحديث عن الأطراف الأخرى مزاج وانتقاء، وإن كان الحوثي أكثرهم ضراوة.

أبدًا.. الإنسانية واحدة لا يمكن لها أن تتجزأ، وتقطيع الأوصال والشحن اليومي، والضحايا في المعارك من الأطفال والشباب عمل مستنكر منذ اللحظة الأولى للحرب، لأنه لا يخدم المستقبل وإنما مشاريع فئوية ضيقة.

وحتى ضربات التحالف ستظل مستنكرة ومرفوضة طالما وأن ضحاياها الناس والبنى التحتية والحيوان وإرعاب الناس.

نحن في أشد الحاجة لفهم ما يجري اليوم، نحن بحاجة إلى السلام الروحي، تعب الناس، اُنهكت الأجساد، تفرق القوم، مات العُزّل؛ دهستهم الألغام، أعدمتهم القذائف العشوائية، مزق الرصاص لحمهم.

جرفتهم دعوات الطائفية والمذهبية، ونزوات القادة، ورغبات الثوار المتواكلين، وأمواج الجهل واستدعاء الماضي المتهالك.

نحن بحاجة لرؤية نخبوية شعبية عسكرية مدنية تزحزح هذا الملف نحو أفق جديد، المشهد لم يعد يتسع لمعارك جانبية.

بالأمس جاء قرار واتفاق إيقاف التعسفات في منطقة التربة في اللحظة المناسبة؛ الأهم من هذا كله هو التمسك بعملية السلام دائما وترك الجنوح تجاه قضايا ومسائل لا علاقة لها بالسلم الاجتماعي وإحلال الأمن.

-->