عبدالله فرحانعبدالله فرحان

قرارات محسن باسم هادي في تعز كارثية وتكرس المناطقية

مقالات

2020-07-12 09:00:21

مؤخرا اصدر الفريق محسن الاحمر (كونه المعني بملف تعز العسكري)، قرارا تحت توقيع الرئيس هادي يقضي بتعيين الشمساني قائدا للواء 35 بعد مرور نحو 9 اشهر من استشهاد القائد عدنان الحمادي.

الجميع في تعز عسكريين ومدنيين رغم قناعتهم التامة بان لا قيادي سيسد الفراغ الذي تركه الحمادي سواء في اللواء او مناطق الحجرية ولكنهم كانوا ينتظرون قرارا اكثر حكمة في مراعاة المعايير بما يتوافق مع خصوصية اللواء وحاضنته المجتمعية وحساسية الجوار الجغرافي الملغوم عسكريا وسياسيا.

ربما الرئيس هادي ونائبه محسن لم يدركا بان الشهيد الحمادي كان بمثابة شوكة ميزان بين كفتي التناقض ووسيط حائل دون الصدام المباشر فيما بين مكون مدينة تعز العسكري والسياسي شمالا والانتقالي جنوبا وقوات طارق من جهة اخرى غربا.

وهذا امر استراتيجي في غاية الخطورة يتوجب اخذه بعين الاعتبار عند اختيار قائد للواء خلفا للشهيد عدنان الحمادي.

الرئيس والنائب لم يدرسا جيدا حيثيات صوابية قرار تعيين الشمساني قائدا للواء 35 ومدى التبعات المترتبة عليه والتي يمكن ايجاز اهمها في الآتي:

 1/ الشمساني بعيدا عن كونه حجريا او تنسيبه اشتراكيا او مؤتمريا فهو وفق تصنيفات سبق تكريسها لدى الشارع التعزي ومناطق الحجرية واللواء 35 وايضا لدى الجوار الجغرافي _ قوات طارق والانتقالي _ بانه احد اقطاب الجناح العسكري الموالي لحزب الاصلاح واحد القيادات المتهمة بالمواقف الصدامية سابقا في علاقاتها مع اللواء 35 وقائده عدنان الحمادي وسبق تبادل اتهامات بين الطرفين على خلفية اشتباكات عند بعض النقاط العسكرية وصف بعضها كنوع من المزايدات بمحاولات اغتيال وخلافات اخرى بشأن مواقع مسرح العمليات المتداخلة بين اللواء 35 واللواء 17 كانت جميعها توسيع للهوة فيما بين الشمساني واللواء 35 وجغرافيته المجتمعية.

2/ الشمساني ربما القائد العسكري الوحيد المنتمي الى مناطق الحجرية من بين قيادات عدد 5 الوية عسكرية داخل مدينة تعز ومحيطها ( 22 _ 17 _ 170 _ 145 _ ال 5 رئاسي) وقيادة المحور واركانه وبالتالي فان قرار نقل الشمساني من قيادة اللواء 17 الى قيادة اللواء 35 الواقع في اطار مناطق الحجرية يعد قرارا اكثر تكريسا للمناطقية وفي الوقت نفسه وفقا للمعطيات الواردة في الفقرة الاولى فان قرار تعيين الشمساني لن ينال الرضا لدى ابناء الحجرية وهذا ما اكدته كثير من الردود.

3/ مناطق الحجرية بحاجة ماسة الى مزيد من الجهود نحو التهدئة واعادة الثقة بتحسين العلاقات وبالتالي فان قرار تعيين الشمساني لن يصب ايجابا في هذا الاتجاه بقدر تأثيره السلبي على وحدة اللواء ومناطق الحجرية من جهة ناهيك عن خلق صدام مباشر مع الجوار العسكري والسياسي في مناطق المخا ومناطق الانتقالي ورغم تأكيداتنا على مهنية وحنكة الشمساني الا ان حالة التوتر ودون شك ستؤثر سلبا على وضع تعز بشكل عام.

وفي الختام فان قيادة الشرعية ممثلة بالرئيس هادي يتوجب عليها ان تعيد النظر في القرار او ان تعمل على وضع معالجات جادة وحقيقية لكافة تلك الاشكالات بما يعزز التوافق وردم الصدوع. كما يتوجب ايضا على ضباط وقيادات الوحدات في اللواء 35 ان تسند قرارات الشرعية وان تسمو بنضالاتها فوق كل الجراح والحسابات الضيقة، فالوطن امانة في اعناق الجميع.

* من صفحة الكاتب على الفيس بوك

-->