د. حمود العوديد. حمود العودي

بين يدي المعنيين والمهتمين.. "صافر" خطر بيئي وشيك

مقالات

2020-07-12 10:00:22

خزان صافر العائم في السواحل اليمنية؛ يشكل خطراً بيئياً وشيكاً؛ قد يتسبب بكارثة في حال تسرب مخزونه من النفط الخام إلى مياه البحر الأحمر.. 

كنا في التحالف المدني قد تقدمنا في أبريل الماضي بمبادرة للأطراف المسؤولة مفادها؛ السماح بدخول فريق الصيانة وتقييم الأثر لعمل الصيانة اللازمة للخزان.. 

- يتم استئناف تصدير المخزون الموجود في الخزان والأنبوب الممتد بأكثر من 450 كم من صافر في محافظة مأرب حتى رأس عيسى على البحر الأحمر في محافظة الحديدة، وبيع الخام في السوق العالمية وايداع العائد في حساب خاص في فرع البنك المركزي في الحديدة، ليتم استخدامها لتغطية مرتبات كادر وزارة التربية والتعليم.

- يناقش الطرفان في حكومتي صنعاء وعدن، الآلية المناسبة لاستئناف تصدير النفط بإشراف الأمم المتحدة والمجتمع المدني المحلي، وإيداع إيراداته في حساب المرتبات الخاص بكادر الجهاز الإداري للدولة وفق بيانات ديسمبر 2014م، تصرف بإشراف الأمم المتحدة والمجتمع المدني، ومعرفة طرفي الصراع، وما فاض عن المرتبات يتم توظيفه في دعم المخصصات التشغيلية للقطاعات الخدمية، كالمستشفيات والمياه والكهرباء، وفقاً للاحتياج الفعلي لتلك الجهات.

الآن وبعد أشهر من تقديمنا لهذه الأفكار باسم المجتمع المدني المحلي، هناك دعوات من أطرف دولية وأممية ومحلية بهذا الصدد؛ ندعم في التحالف أي صوت قد يصل بالأطراف إلى صيغة توافقية تقنعها بالمبادرة في صيانة الخزان العائم، وتجنيب البلاد كارثة قد تمتد آثارها لسنوات.

فبحسب دراسة فنية نفذها باحثون في التحالف المدني، وتقارير صحفية أن هيكل السفينة (الخزان) بدأت أجزاؤه بالتآكل، وأن أكثر من مائة جزيرة -في البحر الأحمر- قد تتضرر، وقرابة ألف نوع من الأسماك قد تنفق وتختفي لسنوات، ناهيك عن فقدان أكثر من 120 ألف صياد يعملون في البحر الأحمر لأعمالهم، ناهيك عن الأثر التدميري الهائل للتنوع البيلوجي في بيئة البحر الأحمر، وقد يصل النفط المتسرب إلى ما بعد باب المندب، وبكارثة موازية للحرب أو تفوقها دون أدنى مبالغة، ومع ذلك ما زالت مبادرتنا مطروحة للأطراف السياسية للأخذ بها تغليباً للمصلحة الوطنية.

ونهيب بالرأي العام -كمتضررين أساسيين في حدوث كارثة وطنية كهذه- والمثقفين والأكاديميين وصحفيي ونشطاء المجتمع المدني غير المعنيين بسلطة أو معارضة، لتحفيز الأطراف لتجنيب البلد كارثة، الوطن وحده من سيدفع ثمنها.

* من صفحة الكاتب على الفيسبوك

-->