الأمم المتحدة: تدهور متسارع للنظام الصحي في اليمن بسبب نقص التمويل والقيود التشغيلية

السياسية - Sunday 04 January 2026 الساعة 04:36 pm
تعز، نيوزيمن:

قالت الأمم المتحدة إن النظام الصحي في اليمن يمر بمرحلة حرجة مع تسارع وتيرة التدهور، نتيجة الانخفاض الحاد في التمويل وفرض قيود تشغيلية تهدد استمرار تقديم الخدمات الطبية، في ظل تفاقم انعدام الأمن الغذائي وانتشار سوء التغذية وشح المياه وتردي خدمات الصرف الصحي وتفشي الأمراض.

وأوضح مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في تقرير حديث حول الوضع الإنساني، أن تمويل قطاع الصحة لم يتجاوز حتى ديسمبر الماضي نسبة 47.5%، الأمر الذي انعكس على وصول الخدمات الصحية إلى نحو 43% فقط من المستفيدين المستهدفين ضمن خطة الاحتياجات الإنسانية والاستجابة لعام 2025.

وأشار التقرير إلى أن 453 منشأة صحية واجهت منذ مطلع العام الماضي خطر الإغلاق الجزئي أو الوشيك في مختلف المحافظات، شملت مستشفيات ومراكز ووحدات الرعاية الصحية الأولية، إضافة إلى عيادات متنقلة، موزعة على 22 محافظة يمنية.

وبيّن أن هذه المنشآت تضم 177 مركز رعاية صحية أولية، و200 وحدة رعاية صحية، و76 مستشفى، و18 عيادة متنقلة، توزعت بين مناطق سيطرة الحوثيين ومناطق سيطرة الحكومة، حيث سُجلت النسبة الأكبر من المرافق المتضررة في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين.

ولفت التقرير إلى أن نحو 59.3% فقط من المرافق الصحية في البلاد تعمل بكامل طاقتها، ويعتمد معظمها على الدعم الإنساني أو التمويل التنموي، محذراً من أن استمرار الوضع الراهن قد يؤدي إلى فقدان أكثر من 2300 مرفق صحي لدعمها، ما سيحرم ملايين اليمنيين من خدمات الرعاية الصحية المنقذة للحياة.

وأضاف أن أزمة عدم صرف رواتب العاملين الصحيين، إلى جانب النقص الحاد في الوقود والأدوية، فاقمت من هشاشة القطاع الصحي، مشيراً إلى أن أقل من نصف المرافق الصحية تقدم حالياً خدمات الطوارئ الأساسية للأمهات وحديثي الولادة، الأمر الذي يرفع مخاطر وفيات الأمهات والمواليد.

وأكد التقرير أن المستشفيات تواجه صعوبات متزايدة في الحفاظ على الخدمات الحيوية بسبب ضعف سلاسل الإمداد الطبية، وتراجع توفر الوقود اللازم لتشغيل المولدات الكهربائية وسلاسل التبريد وأنظمة الإحالة الطبية، محذراً من تنامي حالة عدم اليقين بشأن استدامة الخدمات المدعومة من البنك الدولي في مناطق سيطرة الحوثيين، مع احتمالية إغلاق المزيد من المرافق الصحية خلال الفترة المقبلة.