الموجز

أحمد الجعديأحمد الجعدي

المهرة.. صياح قبل الأوان

مقالات

2020-07-23 10:38:33

خرجت النّاس في مليونية (مكلانا تنادي وسيئون الطويلة والبوادي، ومن ميفع إلى عرقا توحد بالندا عزمنا والساس) أفقدت تلك المليونية قيادة التنظيم الإخواني في اليمن صوابهم، فراحوا يفسرون الحدث بطريقة غبية جعلت منهم مسخرة على منصات التواصل الاجتماعي، فمن حديث النوبلية توكل عن أن التظاهرة في الضالع وليست في المكلا، ومن قائل إن الحشود لم تعد مقياساً لإرادة النّاس، إلى قناة الجزيرة التي استخدمت كل السبل في محاولة يائسة لفبركة الحدث لتعود توكل بعدها معتذرة عن تصريحاتها بعد جلسات نفسية أهلتها لتتقبل فكرة أن من الاستحالة بمكان حجب عين شمس المكلا بالعقال القطري.

ومن على شاهق كان صعتر يؤذن في النّاس للخروج في سبيل الله في المظاهرات التي كانوا يصفونها بالمباركة بينما خرجوا اليوم يعلنون اللطيمة اللطيمة على طريقة ضمضم بن عمرو الغفاري، محذرين في أن هناك من يدعو أبناء المهرة للفوضى، في إشارة للمليونية المرتقبة التي دعا لها المجلس الانتقالي، وكأن ذاكرة الخمسة عشرةَ ثانية والتي جسدها الممثل عامر خان في فلمه (غاجيني) حيث كان يقتل الشخص ثم يقف أمام جثته متسائلاً عما يجري أمامه تجسد الحالة الإخوانية تماماً مع فارق أن خان كانت المشكلة معه لا إرادية على عكس الذاكرة الانتقائية للإخوان.

وعلى ألفين يا رعوي في تسطيح لإرادة النّاس كون المظاهرات مدفوعة الأجر ليرد عليهم أحد الرفاق (خُذ من أموالهم صدقة تزكيهم بها) وادفعوا للناس ما مقداره ألفين وخمسمائة ريال وأريحوا الناس من حر شمس الصيف جنوباً إذ تعكس حالة التسطيح هذه اللاوعي حتى بسعر صرف العملة عند من يقيمون في الفنادق، إذ إن الألفين ريال لم تعد لها أي قيمة مقارنة بما كانت تعنيه يوم أن كانت المظاهرات مباركة في زمن الربيع.

أخيراً.. في المهرة أشياء لا تشترى.

-->