الموجز

محمد عبدالله الحضرميمحمد عبدالله الحضرمي

ثقبان في سقفنا

مقالات

2020-07-25 10:09:39

يمثل المشروع الحوثي في اليمن حجر عثرة أمام أي مشروع يستهدف إقامة دولة حقيقية أو إحلال سلام صادق يداوي الجرح الغائر في وطننا، وعند البحث في عوامل بقاء مشروع الحوثي صامداً، رغم رفض المجتمع له، سنجد أن الداعم القوي لهذا الفكر الدخيل وجود شرعية هشة ضعيفة عملت على ظهور انقسامات مناطقية وعرقية استثمرها الحوثي وحولها إلى سلاح يبقيه واقفاً وسط هذه الفوضى.

يعتقد عبدالملك الحوثي وعبدربه منصور هادي أن تقسيم المجتمع إلى هواشم وقبائل ستكون -من وجهة نظر كل واحد منهما- عاملا رئيسيا في انتصاره على الآخر، ولهذا نجد خطاب التحريض العرقي من جهة ثم الترويج لخرافة الولاية من جهة أخرى سلاحا معمولا به، لكننا كشعب أضنته الحرب وشردته نيرانها نريد سلاماً حقيقيا وحاكما نختاره نحن لا تجلبه لنا الخرافات ولا النزعات المناطقية بل صناديق الانتخابات.


إن الخطاب الخبيث الذي تتبناه أطراف الحرب في اليمن سواء الشرعية او الحوثي ينبئ عن فوضى طويلة المدى، لن تحسم بانتصار أحد لكنها تهيئ لفرض واقع قائم على الاستسلام للحرب والتسليم بها ونسيان الدولة والنظام والقانون والسلام الذي يجب التمسك والمطالبة به.

إننا أمام مشروعين قائمين على الخراب والدمار، فالحوثي لا يمكن له البقاء مع وجود الدولة الحقيقية، وهذه الشرعية المستهترة لن تعيش بهذا الترف واللا مبالاة.

نحن بحاجة لمشروع وصوت وطني يمثل السواد الأعظم من الشعب، فالحوثي لا يمكن له إلى جانب اختطافه الدولة أن يختطف تمثيل الهاشميين، ولا يمكن أيضا لزمرة الشرعية أن تمثل القبائل. هذان المكونان الوطنيان بحاجة إلى حامل يترجم تطلعاتهما لإعادة ترميم المجتمع وبناء دولة القانون.

-->