د. عادل الشرجبيد. عادل الشرجبي

يا عيباااه.. قليل من الخجل يا علي محسن!!

مقالات

2020-09-24 12:29:13

السنة السادسة للحرب تكاد تكتمل، وليس لدى الشرعية لجنة دائمة للأسرى والمختطفين والمفقودين، وليس هناك آلية مؤسسية للإبلاغ عن المختطفين والمفقودين، ولا جهة معروفة للمواطنين لتلقي البلاغات، ولا جهة واحدة مسؤولة عن التفاوض مع الحوثيين بشأن الأسرى والمفقودين، وليس هناك معايير لتحديد الأولويات، تحدد من يتم مبادلته وبمقابل من.

وكل عمليات التبادل التي تمت حتى الآن تمت بطرق "هوشلية".

باختصار، علي محسن الأحمر وعبد ربه منصور هادي ومعين عبد الملك ليسوا مؤهلين لبناء دولة.

***

تم الإفراج عن العلامة يحيى حسين الديلمي مقابل إنهاء الإقامة الجبرية عن محسن علي محسن الأحمر، والسماح له بالسفر خارج البلاد.

ألم يكن اشتراط الإفراج عن محمد قحطان أولى من اشتراط إنهاء حالة الإقامة الجبرية عن محسن علي محسن الأحمر؟ مقابل الإفراج عن العلامة يحيى حسين الديلمي؟!

***

قليل من الخجل يا علي محسن، تعرف أن شقيق الرئيس عبد ربه منصور هادي مأسور لدى الحوثيين منذ 6 سنوات، ولم يسع إلى الإفراج عنه عبر آليات غير "دولتية"، وبعيداً عن آليات التفاوض التي حددها اتفاق ستوكهولم، أو عبر صفقة تبادل فردي.

ولو كان الرئيس هادي رئيس دولة مستقلا وكامل الصلاحيات لأحالك للمحاكمة، لأنك تفاوضت مع الحوثيين بشكل شخصي وبوسائل غير نظامية وغير "دولتية"، لإنهاء الإقامة الجبرية التي كان الحوثيون يفرضونها على نجلك محسن، مقابل الإفراج عن العلامة يحيى حسين الديلمي.

***

يا علي محسن، إن كنت تعلم فتلك مصيبة، وإن كنت لا تعلم فالمصيبة أعظم.

قالت الأستاذة رشيدة القيلي: إنها اتصلت بمكتب علي محسن الأحمر، تستفسر بشأن مبادلة نجله محسن الذي كان تحت الإقامة الجبرية في صنعاء بالعلامة يحيى الديلمي الذي كان معتقلاً في مأرب، وأن المكتب رد عليها بأن علي محسن لم يعلم بالمبادلة إلا بعد أن تمت، وأنها تمت عبر وسيطين قبليين.

وفي رأيي أن الأستاذة ينطبق عليها المثل الشعبي: "جاءت تكحلها أعمتها"، فلو كان علي محسن يعلم وهو الذي سعى بشكل شخصي فتلك مصيبة وجريمة، يتحمل وزرها علي محسن الأحمر وحده، ينتهي أثرها بعزله من مناصبه الرسمية، أما إذا كان لا يعلم، حسب شهادة رشيدة القيلي، فالمصيبة أعظم، حيث يعني ذلك أن الدولة عموماً، وأجهزة الدولة في مأرب بشكل خاص، تدار بأساليب عائلية كتلك التي تدار بها القبائل والمشيخات، لا بأساليب قانونية ومؤسسية كالتي تدار بها الدول، فكيف قبل محافظ مأرب والسلطة المحلية والأجهزة الأمنية وإدارة السجون في مأرب الإفراج عن العلامة يحيى الديلمي؟ بناء على توجيه من اثنين من شيوخ القبائل، دون مسوغات وإجراءات قانونية ومؤسسية؟!!!!

***

أنا مصدق رشيدة القيلي أن علي محسن تفاجأ بخبر مبادلة ابنه بيحيى الديلمي، وإنه ما كنش عارف حاجة عن المفاوضات اللي كان الاثنين المشائخ الوسطاء يجرونها مع الحوثيين، بس أشتي أعرف، لما كان الاثنين المشائخ الحبوبين يطلبوا من علي محسن يحول لهم فلوس، ما كانش يسألهم مقابل أيش هذه الفلوس؟!!

***

القطيع يعارضون تشكيل نظام إمامي يرأسه إمام هاشمي، ويقبلون بنظام إمامي يرأسه إمام حاشدي، تجلى ذلك واضحاً من خلال حفلة الطبل والزمر التي نظموها بمناسبة إنهاء حالة الإقامة الجبرية، التي كانت مفروضة على الأمير محسن نجل الإمام علي محسن الأحمر.

***

مخلفات عفاش، وفي مقدمهم علي محسن الأحمر وعبد ربه منصور هادي، وموالوهما، غير مؤهلين لبناء دولة، فثقافة النظام العائلي تجري في عروقهم، أداروا ملف المرتبات وملف الوظيفة العامة وملف الأسرى بأساليب وأدوات عائلية، وكأنما الدولة مملوكة لهم، وليست مملوكة للشعب، فعينوا المقربين وأصحاب الوساطات في مناصب عليا، لا تتوفر فيهم الشروط القانونية اللازمة لشغل تلك المناصب، ومنحوا المرتبات لمن أرادوا وحرموا آخرين منها، في مخالفة صريحة للدستور والقانون، وأبرموا صفقات تبادل أسرى ومعتقلين مع الحوثي، عبر قنوات غير دولتية، ودون معايير قانونية ومؤسسية.

* جمعه نيوزيمن من منشورات للكاتب على صفحته في الفيس بوك

-->