الموجز

عبدالكريم الرازحيعبدالكريم الرازحي

طوفان الكراهية بتعميم حزبي..!!

مقالات

2020-09-30 10:33:42

في كل عام وبمناسبة احتفالات شعبنا بثورة 26 سبتمبر، كان ثمة خطاب يُكرر ويُعاد، هو خطاب النظام، خطاب المستفيدين والمتمصلحين، والمتمسّحين بسبتمبر والمزايدين، وخطاب أولئك الذين أصبح سبتمبر في جيوبهم.

أما أولئك الذين كان سبتمبر في قلوبهم فكان عليهم دفاعا عن سبتمبر أن يدافعوا عن ضميرهم.

ولاني اعمل في مركز الدراسات فكان بعض الذين تغضبهم مقالاتي يأتون إلى المركز في كل مناسبة سبتمبرية ويشكوني إلى الدكتور عبد العزيز المقالح رئيس المركز.

وكان الدكتور يرد عليهم ويقول لهم وهو يبتسم:

-وهذا راي...!!

ولم يكن الدكتور يتفق معي فيما اكتبه حتى يدافع عني امامهم ولكنه كان يرى ان من حقي ان اقول رأيا مختلفا ومخالفا للإجماع.

شكراً دكتور عبد العزيز

***

قلت له: لماذا تكرهني؟ هل تعرفني؟ هل اعرفك؟ هل أسأت إليك؟

قال: لا، لا أعرفك، ولم التق بك ولم تسئ الي، ولكنهم في الحزب، في التنظيم، عمّموا علينا اسمك وقالوا بانك كذا وكذا، لكني بعد ان التقيت بك وتعرفت عليك تبين لي انك مختلف عن التعميم!!

هكذا في الأحزاب والتنظيمات والجماعات قومية كانت ام اشتراكية، شيوعية ام اسلامية.. مطلوب منك كعضو في هذا الحزب او ذاك وفي هذه الجماعة او تلك ان تفكر بعقل ليس عقلك، وان تشعر بقلب ليس قلبك، وان تكره وتحب بتعميم حزبي وان تظل بهيمة إلى آخر عمرك.

***

قلت اليوم لجاري وصديقي عبد الباري طاهر بان الكتابة خلقت لي عداوات وفتحت لي ابواب جهنم.

لكن جهنم الصدق احب الي من جنة الاكاذيب.

***

ليس ثمة أجمل من ان نتصالح ونتسامح ونمضي قُدُما متسلحين بثقافة الوعول (ثقافة الاختلاف) بدلا من ثقافة التشابه (ثقافة النعاج والقطعان) وهي الثقافة التي كرّستها الأحزاب والجماعات وتسببت في طوفان الكراهية وفي كل هذه العداوات.

* جمعه نيوزيمن من منشورات للكاتب على صفحته في الفيس بوك

-->