محمد حبتور

محمد حبتور

تابعنى على

بصمات الشيطان.. استهداف المقاتل الجنوبي

الجمعة 05 مارس 2021 الساعة 10:28 ص

استهداف المقاتل الجنوبي ليس بالشيء الجديد، ومن يستطيع استقراء وتتبع حوادث الاغتيالات منذ عام 90، وربما قبل ذلك، سيصل بكل سهولة ويسر لاستنتاجات واضحة وغير قابلة للتشكيك، مفادها أن هناك جهة أو جهازا استخباراتيا موكَّلا بهكذا مهمة..!

ما بين عامي 90 و93، وفقاً لتقارير رسمية، تم اغتيال أكثر من 150 كادرا وضابطا عسكريا في مختلف المناطق، وبطرق متعددة..!

ثم كانت حرب 94، وقد تلتها الكثير من الاغتيالات لكوادر الجيش الجنوبي وضباطه، ومنهم من غادر البلاد خوفاً على حياته، وقد تم تسريح الآلاف من الضباط والجنود والكوادر العسكرية الجنوبية وحرمانهم من حقوقهم آنذاك.

ما بين عامي 2006 و2013، وفقاً لتقارير منظمة "صح" لحقوق الإنسان، تم اغتيال قرابة 200 ضابط جنوبي، وفي تقرير آخر للجزيرة نت، قُتل أكثر من 80 ضابطا جنوبيا ما بين عامي 2012 و2013 على يد الجماعات الإرهابية.

قوائم كِبار الضباط الجنوبيين الذين تعرضوا للاغتيال مرعبة، وربما تحتاج صفحات وصفحات لسردها، في المقابل، من النادر جداً أن نجد اسم ضابط من الشمال في هذه القوائم، وإن وجدنا اسما أو اثنين، فالنسبة ستكون أقل من 1% من عدد الضباط الجنوبيين الذين طالتهم يد الغدر.

لم يتم القبض على أي قاتل، فالشيطان لا بصمات له، أو هكذا يريد أن يقنعنا القاتل..!

بالرصاص، بالقصف وتسريب الاحداثيات، بالهجمات الإرهابية والسيارات الإنغماسية والمفخخات، بالألغام على الطرقات، بالدهس في الشوارع، وحتى بالسم، كل هذه الأساليب وغيرها، تم استخدامها لقتل ضباط وكوادر الجنوب العسكرية.

كلكم مستهدفون، قادة وضباطا وجنودا، أحزمة أو ألوية أو نخبة، هناك من يريد كسر الجندي والمقاتل الجنوبي، هناك من يريد زرع الخوف في صدوركم، ليبتعد كل جنوبي عن السلك العسكري.

السؤال الذهبي،،،

من يقف خلف كل هذه الاغتيالات..؟

* من صفحة الكاتب على الفيسبوك