محمد حبتور

محمد حبتور

تابعنى على

إرهاب الوحدة والغضب الجنوبي

منذ 179 يوم و 9 ساعة و 37 دقيقة

أصبح الإرهاب عباءة من السهل ارتداؤها، يستعيرها كل من يريد لجريمته ان تُقيَّد ضد مجهول، ليفلت من العقاب..!

متعصب هذا الإرهاب وعنصري، فهو لا يستهدف إلا الأحزمة والنُخب، ويكمُن ويتربص للقيادات الجنوبية دون غيرها..

هذا الكلام أصبح مستهلكاً، فأصغر أطفال الجنوب يستطيع أن يستنبط هذا الشيء، ولكن هذا الإرهاب يتصف بالبجاحة والوقاحة أيضاً، ولا يبالي إن وصفناه بالإرهاب الموجّه أو المستأجر..!

 السؤال الذي يجب على كل القيادات العسكرية في الجنوب أن تنعكف عليه الآن هو:

 ما الذي يجب أن يفعلوه لحماية أنفسهم وجنودهم من هذا الإرهاب الذي يلاحقهم، ويلاحق كل قيادي أو مفكر يؤيد استعادة الدولة الجنوبية..؟

ما هذا الإرهاب الذي يؤمن بالوحدة؟!

*  *  *

الغضب الجنوبي:

إياكم أن تثوروا، احذروا التظاهر، التزموا الصمت واربطوا على بطونكم، لا تفضحوا الفشل المريع في إدارة المناطق المحررة، فذلك سيجرح مشاعر المسؤولين وأدوات التحالف على الأرض..!

احتفلوا ونظموا المهرجانات، ارقصوا وصوروا الألعاب النارية، حتى يغرد سيادته بأنكم بخير وكل مشاكلكم تم حلها.

الغضب في عدن يصاحبه غضب في سيئون والمكلا والمهرة وأبين وشبوة، هناك فشل مخزٍ في كل أرجاء البلاد، ثم يأتي من يتدحرج علينا بفهلوة وسخف تنظيراته، أن الانتقالي هو الفاشل..!

لم يبق من الفشل شيء حتى يأخذ الانتقالي منه نصيباً، فلم تنجحوا قبل الانتقالي، ولم تنجحوا حيث لا وجود للانتقالي، فلا تستعبطوا على الشعب..!

ولكن...

الانتقالي معني بالضغط لإيجاد حلول، كونه مفوضاً من الشعب، وهو الكيان الذي لا يزال يحظى بثقة السواد الأعظم من الجنوبيين.

لسنا ملزمين أن نبقى رهائن لاتفاق الرياض للأبد، فشعبنا يتألم من شرق الجنوب إلى غربه، وهذا الغضب يجب تطويعه لاختراق جدار الجمود الذي تم تشييده لخنقنا، وإلا ستموت أحلامنا على هذا الجدار..

احذروا من أقلام السفير المستأجرة، لأنها ستحاول الاصطياد في المياه العكرة، فلا تسمحوا لهؤلاء أن يوجهوا غضبكم حيثما يريد سعادته..

هناك خلل في إدارة المرحلة، ويجب أن تتم معالجته بأسرع وقت، قبل أن يقوم المتربص باستثماره أكثر وأكثر..

لن نضعف ولن نهدأ، فهجرتنا على مبدأ، أن نجتث كل خبيث، أو نفنى على المبدأ.

*جمعه نيوزيمن من منشورات للكاتب على صفحته في الفيس بوك