خالد سلمان

خالد سلمان

تابعنى على

الشرعية الفاسدة والانقلابيون والتسوية الدولية المرتقبة

منذ 77 يوم و 23 ساعة و 34 دقيقة

ست سنوات بغطاء جوي وهي في حالة دفاع عن محافظة واحدة، لم تحرر الشرعية الفاسدة شبراً أو تحدث خرقاً. 

لا تنتظر أن تمنحك طاولة التفاوض، ما عجزت عنه في الميدان.  

مكاسبك السياسية إلى حيث تصل بندقيتك.

*  *  *

أمريكا تخرج الحوثي من قائمة الإرهاب، وتدين بشدة هجومه على منشأة جازان النفطية، وتفاوضه في مسقط..!

أمريكا لا تضع كل الكروت في سلة واحدة؛ تدين وتكافئ بلا مقابل سياسي في آن معاً، تبتز السعودية ولا تلغي التقاربات من صنعاء إلى طهران، وتظل تتحرك في مساحة الحلول الوسط.

*  *  *

 وزير خارجية بريطانيا يبحث مع كلٍ من، الولايات المتحدة والمانيا وفرنسا، مبادرة جديدة لحل الأزمة في اليمن، ووقف الحرب والشروع بالتسوية، رابطاً بين حل الملف اليمني، والحد من قوة إيران. 

 هناك سباق محموم بين تحشيد الرأي العام الدولي الرسمي، لوضع النقطة الأخيرة في صفحة الحرب الدامية، وبين احتدام القتال في مأرب، ورمي الحوثي بكامل ثقله لحسم المعركة، وانتظار ما بعدها إما سلماً وتفاوضاً، او تمدداً عسكرياً صوب الجنوب، وفي الحالتين سيكون في وضع مريح لقطف ثمار المواجهة سياسة وحرباً. 

تحرك ألوية من حضرموت باتجاه مأرب، يؤكد الاستشعار المتأخر لكل من السعودية والشرعية، بأهمية المعركة واعتبارها فاصلة في مشهدية الحل القادم. 

*  *  *

 ما يجري في اليمن هو صراع يتخطى الجغرافية اليمنية، وهو ذات ابعاد إقليمية، يتشابك مع ملفات أُخرى، ولا سيما النووي الإيراني وطبيعة العلاقات، بين الدول المحورية في المنطقة، مصر، تركيا، السعودية، إيران، حيث تجري حلحلة الأزمة بين القاهرة وانقرة والسعودية، لصالح مصر والرياض، بفك العلاقة أو تخفيضها إلى أدنى مستوى مع جماعات العنف الديني، وهو ما يحيد الأطماع التركية في اليمن ويرفع يد دعم اردوغان لإخوان اليمن، ما يساعد على تكريس الجهد في نسق واحد نحو إيران، بعد تحييد مخاطر الصراعات البينية على مستوى الداخل اليمني والإقليم. 

*  *  *

 المبادرة التي تشتغل عليها عواصم الدول الكبرى الأربع، تأتي بعد الإقرار الضمني بعدم نجاح تسويق المبادرة السعودية لدى الحوثي وإيران، والإشارة في تصريح وزير الخارجية البريطاني إلى إيران يقطع أن القرار الفصل بنجاح أو إخفاق أي مبادرة، تبدأ وتنتهي في طهران، وأن استمرار الحرب أو تعطيل صواميلها، مفتاحه الرئيس يتخفى بين أوراق الملف النووي الإيراني، وأن حكام إيران لن يفرطوا بأوراق قوة، تمنحهم إياها حرب اليمن، لترجيح كفتهم على طاولات التفاوض مع واشنطن.

 والحال هكذا فإن لا حل في اليمن، ولا حوار يمني يمني، قبل تسوية مجموع الملفات العالقة الأِخرى، وأن طبخة الحكم وتوابل التسوية، تُطبخ في العواصم الأوروبية وواشنطن وطهران والرياض، وأن المتحاربين مجرد رصيف لتحميل وقود استمرار الحرب، أو خراطيم مياه لإطفائها بعد تلقي أوامر الحواضن الداعمة، فيما تبقى اليد الممسكة بالأمرين سلماً أو حرباً، أيادٍ غير يمنية.  

* * *

 بالجملة: نحن أدوات صراع الإنابة، ومخرجات هذا النزق اللعين تصب نتائجه، لغير صالح اليمنيين شعباً بل وحتى متحاربين.

*  *  *

لا أحد سيقتلع الآخر، حرب ستنتهي بتسويات إقليمية برعاية دولية، وطاولة!. 

لا شيء يرتقي إلى أحزان الأمهات.

*جمعه نيوزيمن من منشورات للكاتب على صفحته في الفيس بوك