وضاح العوبلي

وضاح العوبلي

تابعنى على

القائد الذي لن يتكرر

منذ 20 يوم و 23 ساعة و 2 دقيقة

الشهيد اللواء البطل/أحمد يحيى غالب الأبارة.. صاحب فكرة تأسيس وإنشاء الجيش الوطني، ومؤسس اللبنات الأولى لتشكيله.

أشرف بنفسه على خطة الاستدعاء والاستقبال والتدريب في ميادين اللواء 23 ميكا بمنطقة العبر منذ بداية 2015م وحتى استشهاده.

بعد استشهاده -رحمه الله، اُغلقت معسكرات الاستقبال والتدريب التي كانت تُمثل البوابة الموحدة لاستقبال الراغبين بالانضمام إلى الجيش الوطني، فحّلت الفوضى والعشوائية، وأصبح لكل قيادي كشف خاص وحظيرة خاصة يستقبل من خلالها من يريد ودون أي ضوابط، ويوجههم إلى حيث يريد، دونما خطة تدريب ودونما تلقين حتى بأبجديات الجندية.

بعد استشهاد الأبارة، أغلقت بوابة الاستقبال والتدريب الموحدة للمؤسسة العسكرية، وحلت الفوضى، فكان اللواء يتشكل في ليلة، ويندثر في الليلة التالية، حيث يذهب افراده للتسجيل في كشف قيادي آخر، وتحت اسم لواء آخر، بين ليلة وأخرى، ومنهم من كان يستلم سلاحاً وعتاداً ومهمات من ثلاثة ألوية في ثلاثة أيام متتالية، وهو ما جعل الفوضى تنتشر وتُعمم، ويتحول الجيش ووحداته إلى ممالك خاصة، عديمة الانضباط، يتنقل أفرادها بينها بحسب المزاج، وحيثما أعجبهم الوضع، وحيثما سمعوا عن صرف للرواتب والسلاح والذخائر.

الشهيد الأبارة تحرك منذ اللحظة الأولى في سبتمبر 2014م بدافع وطني، وبجهود وإمكانيات ذاتية خالصة، اتجه من منزله في صنعاء نحو مارب، ومنها إلى العبر، دون أن يتلقى التوجيهات أو الدعم من أحد، لا من جهة داخلية، ولا إقليمية.

لم يأتِ طامعاً في مكسب شخصي، ولم يُقدم نفسه كمرشح أو منافس على أي منصب، مع أنه كان صاحب الفكرة ومؤسس المشروع، لكنه سخر نفسه وجهوده للأشراف على خطة الاستدعاء والاستقبال والتدريب لعشرات الآلاف ممن لبوا نداء الواجب الوطني والجمهوري، وفي طليعتهم أبناء محافظة ريمة.

الخسارة كبيرة بفقدان رجل كـ"اللواء/الأبارة" على الصعيدين الوطني والعسكري.

رحم الله الشهيد البطل اللواء/أحمد يحيى غالب الابارة ورفاقه الأبطال الذين استشهدوا بمخطط أعد مؤامرته الدنيئة، رخاص النفوس، ونفذوه باعتداء غادر في معسكر العبر بتاريخ 7/7/ 2015.

لا نامت أعين الجبناء، ممن شعروا بعقدة النقص أمام هذا القائد الوطني الجمهوري العملاق.

*من صفحة الكاتب على الفيسبوك