حسين الوادعي

حسين الوادعي

تابعنى على

الدراما اليمنية.. نص ضعيف ومنتج متسلط

الأحد 25 أبريل 2021 الساعة 03:46 م

الجمهور اليمني غاضب من الدراما المحلية وهذا طبيعي.

لقد تطورت ذائقته بعد أن صار يشاهد أرقى نماذج الدراما العالمية والعربية، بينما لا يزال المنتج اليمني يتعامل معه بعقلية "دحباش" و"أبو الريش".

الإيجابي في الأمر هو انكشاف الدور السلبي الذي يلعبه المنتجون ومديري القنوات في استمرار الدراما الهابطة التي رفضها الناس هذه السنة بعد أن كانوا قد تسامحوا مع أخطائها في السنوات الماضية لعل وعسى.

مشكلة المنتج/مدير القناة اليمني أنه يريد أن يلعب دور "الزعيم الضرورة"، فيضع الأفكار ويؤلف ويعتدي على حقوق الناس، فينسب السيناريو والحوار لنفسه، ويختار الممثلين ووقت التصوير والميزانية والترويج وكل شيء.

كان السبكي في مصر قد كرس لدراما الخلطة السبكية (راقصة، مطرب شعبي، بلطجي، عشوائيات، كوميديا بذيئة)، وانتقلت الايديولوجيا السبكية إلى المنتج اليمني على هيئة (بطل أهبل، زوجة متسلطة، صراخ، كوميديا مصطنعة، blackfacing، وقليل من الميلودراما والدموع).

هناك استغفال واضح للمشاهد حتى في الأعمال ذات الميزانيات الكبيرة مثل "ليالي الجحملية". 

كنا نتوقع أن تكون القصة حول تفاعل الشخصيات الإنسانية داخل منطقة اجتمعت فيها شخصيات تمثل كل التنوع الاجتماعي اليمني، لكننا وجدنا بدلا عن ذلك قصصا مفككة بلا هدف، ومشاهد طويلة بلا معنى، وإخراج فهلوي يعتمد على اللقطة العامة (90% من المشاهد على الأقل هي لقطات عامة لا تظهر فيها انفعالات الممثلين وهذا سبب ضعف اندماج المشاهد مع الأحداث والشخصيات، وعندما تظهر الشخصيات في لقطة قريبة لا يكون لها علاقة بالعامل الدرامي وإنما بضرورات القطع والمونتاج).

لن انتقد بقية المسلسلات لأنها مرت بظروف صعبة وتم عرقلة عملها في مناطق سيطرة الحوثي مما اضطرها إلى الهرب للتصوير في عدن. 

لكن هربها لم ينقذها من تداعيات النص الضعيف ولا من تسلط "المنتج/الزعيم الضرورة".

النص الضعيف، والمنتج "بتاع كله" عائقان كبيران أمام دراما تحترم المشاهد... 

*من صفحة الكاتب على الفيسبوك