خالد سلمان

خالد سلمان

تابعنى على

المتاجرون بالجرحى.. لصوص محور تعز

منذ 46 يوم و 4 ساعة و 48 دقيقة

هل سمعتم في كل الدنيا عن عقد بين جريح، جُرح من أجل الدفاع عن دولته، وبين دولة تعاقبه لبطولاته، بتحمله تكاليف ارتكابه جريمة الدفاع عن الوطن!.

أبشع ما في هذا العقد السفيه، أن اللجنة العسكرية الطبية هي من تحدد فترة بقائك في مصر وغير مصر لتلقي العلاج، وهي من تتعاقد مع المشفى من تحت الطاولة، مقابل عمولة، وبعد استنفاد مدخراتك التي لملمتها أمك من بيع بقرة الدار، وأسقطت من قائمة غذائها الكثير، ورهنت قطعة أرضها، الصغيرة، بعدها يتم إعادتك من قبل اللجنة الطبية قهراً وقسراً، فاسحة الطريق لضحية أُخرى، وصفقة بزنس جراح جديدة، مع مشفى يدفع العمولة، وهكذا دواليك.  

اللجنة الطبية العسكرية في تعز قاتل متسلسل، وأينما وجدت في أي محافظة، مثل هكذا لجنة طبية تتبع السلطة الشرعية، فتش عن قتلاها الضحايا.


افتحوا ملفات هذه اللجان ميزانياتها، تبرعات الموظفين القهرية، هبات البيوت المالية وأموال الحلفاء، حاكموا لصوص محور تعز، وكل لجنة طبية ومحور.

أشرف ما فينا هم الجرحى بأشلائهم الممزقة، لا تتركوهم ضحايا لغول الفساد والقهر والضياع.

يجب محاكمة أثرياء لحمنا الحي.

* * *

أيها القائد العسكري، ليس هناك ما يضاهي ببشاعته التي تقشعر لها الأبدان، أن تبني عمارة بمخصصات أقدام مبتورة وأطراف جريح.

* * *

لا بيان للأحزاب حول إدانة فضيحة التعاقد مع الجرحى.

أعيدوا لنا حناجرنا نريد أن نعود أحزاب الظاهرة الصوتية، نريد أن نصرخ، كم افتقدنا حتى الصراخ.

* * *

نحن مجتمع لا يجيد صناعة الرأي العام، ولو حتى على وسائل التواصل، كل الجرائم تمر من حولنا، نصرخ قليلاً ثم نمررها من شقوق الذاكرة، لترحل بعيداً عنا كي ننام. 

عدم إدانة الأحزاب لوثيقة اللجنة العسكرية الطبية لمحور تعز، للإتجار بالجرحى، وربما في كل المحافظات، نموذج لخدر الوعي السياسي الحقوقي، والمشاعر الإنسانية المتبلدة. 

في اليمن صمت النُخب، سلامة رأس وفائدة.

* * *

بخيمة في ساحة التظاهر استولوا على بلاد، وبكل ناس هذه البلاد وبكل هذه الحرب، لم نستطع أن ننتزع عمود الخيمة.

لا عزاء للعجزة.

* * *

حين يكون لدينا وطن نشعر أنه لنا، حينها نستطيع أن نحارب بلا دم، كي نستعيده من بين مخالب تجار الحرب والدين. 

حتى الآن نحن نعيش في وطنهم وطن التمايز والموت، ولم نستعد وطن كل الناس. 

سنستعيده. 

حتمية تاريخ وليست شعاراً.

* * *

إذا كان الحوثي السلالي المعادي للمدنية، أسقط البلاد بامتلاكه إمكانيات دولة، كما علق الأصدقاء، فلدى الطرف الآخر الآن إمكانيات أكثر من دولة، لماذا لم يسقط الحوثي ويستعيد الدولة؟. 

الحقيقة الصادمة أن هناك طرفا يقاتل، وطرفا آخر يستثم بالحرب.

* * *

الراكعون لا يوقفون حرباً، سيقدموننا أطباق إفطار، على طاولة قسمة ومحاصصة المتحاربين.

نحن الدم ووقود الحرب، ونحن الجائزة.

*جمعه نيوزيمن من منشورات للكاتب على صفحته في الفيس بوك