محمد حبتور

محمد حبتور

تابعنى على

الوحدة والمُتفزلِكُون

منذ 116 يوم و 15 ساعة و 33 دقيقة

عند اندلاع الثورة العرابية في مصر عام 1881، خاطب الخديوي توفيق شعب مصر قائلاً:

"كل هذه الطلبات لا حق لكم فيها، وأنا ورثت ملك هذه البلاد عن آبائي وأجدادي، وما أنتم إلا عبيد إحساناتنا".

رد أحمد عرابي قائلاً: 

"لقد خلقنا الله أحرارا، ولم يخلقنا تراثاً أو عقاراً؛ فوالله الذي لا إله إلا هو، لا نُورَّث، ولا نُستعبَد بعد اليوم".

الجنوب ليس ترِكة لعصابات صنعاء وسماسرتها، وشعب الجنوب ليس مُلكا لأحد حتى يقرر مصيره، فلسنا عبيدا.

مخجل ما يخرج به بعض المتحذلقين وهم يصفون عظمة الوحدة، وقد اعترف أرباب هذا المشروع بأنه لم يكن إلا وسيلة استعمارية للجنوب.

الوحدة ماتت، وكل هذا البكاء والعواء لن يحييها، فتجاوزوا هذه النقطة، وتعالوا نناقش مرحلة ما بعد الوحدة..

ثم أين صنعاء التي توحدنا معها، وأين الجمهورية العربية اليمنية..؟

استعيدوا صنعاء أولاً، ثم احتفلوا بذكرى الوحدة، فلا أحد يحتفل بذكرى زواجه وزوجته مختطفة..!

كفاكم هراء.

* * *

المُتفزلِكُون ...

خاوية جعبة هؤلاء الذين يدافعون عن مشروع الوحدة، متخبطين في انتقاء الحجج والبراهين لإثبات نجاحها، كجرّاح خرج من غرفة العمليات يحمل نبأ وفاة المريض، ولكنه يحاول إقناع ذويه بأن العملية قد نجحت..!

هؤلاء المُتفزلِكون بكتاباتهم وكلماتهم، لا يجدون ما ينفع لتبرير ودعم مواقفهم إلا حكاوي وقصصا منتقاة، تتماشى مع فزَّاعة الرعب التي يرفعونها أمام الرأي العام الجنوبي، الذي وصل لقناعة تامة وصلبة بضرورة استعادة الدولة والسيادة والكرامة الجنوبية.

استدعاء الماضي ومحاولة فتح ملفات صراع الرفاق في دولة الجنوب، يعتبر سفاهة أخرى تمارسها القوى التي تخشى على مصالحها، هذا الإسفاف في الطرح يُظهر مدى الإفلاس الذي وصلت له هذه القوى، فهذا الجيل من أبناء الجنوب لن يقع فريسة هكذا ألاعيب قذرة.

نحترم كل من له رأي مجرد وموضوعي، ونرفض ونحتقر كل من يحاول فرض رأيه على أنه من المسلمات والمقدسات التي يجب الإيمان بها واتباعها، فشعب الجنوب قد شبَّ عن أطواق التبعية والتطويع والتأطير

 فأفهموا ذلك جيداً، وتفزلكوا بعيداً عنَّا..!

*جمعه نيوزيمن من منشورات للكاتب على صفحته في الفيس بوك