خالد سلمان

خالد سلمان

تابعنى على

حرب اليمن.. حراك دولي وشرعية غائبة!

منذ 8 يوم و 9 ساعة و 38 دقيقة

ظريف يلتقي غريفيث في طهران، سفينة وقود تصل الحديدة، واشنطن تلقي مسؤولية تعطيل وقف إطلاق النار والمفاوضات على الحوثي، وفد عُمان يصل صنعاء حاملاً مقترحات إمريكية وتهديدات وجوائز، ويغادر بغموض صاخب. 

كل هذا الحراك المكوكي، يقابله حراك ظل بين السعودية وإيران، حوارات مباشرة ورسم ملامح صفقة.  

المهم في أنشطة هذا الأسبوع، أن اليمن عاد مرة ثانية، ليتصدر جدول أعمال المجتمع الدولي وأجندة الكبار، أما الغامض غير الجلي:

 لا أحد يعرف إلى اي مدى ستنعكس مجموع الاتصالات تلك، إيجاباً على وقف مكنة الحرب وخفض التوتر، وتغليب الحوار على المواجهات المسلحة. 

في كل هذه الهندسة السياسية،  تظل الشرعية الغائب الأكبر، وكأنها جزيرة معزولة واليمن كوكب آخر.

*  *  *

عمان صندوق بريد إمريكي، تحمل الرسائل، توصل المقترحات وتأخذ الردود، هي ليست قوة إقليمية تمتلك اوراق الضغط على اطراف الحرب في اليمن، يقدم الجوائز ويهدد بالإجراءات العقابية الرادعة. 

لا يهم إن مُنحت عُمان الحق في أن تلبس قميص الإدعاء أنها صاحبة المبادرة، ولكن الحقيقة أن لمقدم المبادرة شروطاً لا بد من توافرها:

 القوة والنفوذ والتلويح بالعقوبات، وهي معايير لا تمتلكها السلطنة، وعليه فقماشة المبادرة الأخيرة إمريكية بريطانية أممية سعودية بامتياز. 

المبادرة الأخيرة لم تحملها الدبلوماسية العمانية، بل جهاز المخابرات، وبالتالي إن تسويقها لم يصل بعد إلى المستوى السياسي، وما زالت في مرحلة مفاوضات جولة أفق، والاستمزاج وجس نبض جميع الأطراف. 

المبادرة لا تختلف عن سابقاتها الا بكشف بعض خيوطها للعلن:

تهدئة هنا مقابل تسهيلات في فك الحصار هناك، وقف إطلاق نار في مأرب، مقابل المرونة في فك الحصار عن ميناء الحديدة، ومطار صنعاء في حدود متزامنة مع مستوى التزام الحوثي بمناطق خفض التوتر، قبل الانتقال إلى مسار التفاوض السياسي المباشر. 

مثل هكذا مبادرة سبق وأن رفضها الحوثي في أكثر من مناسبة، حيث أعلن لاءاته المعروفة:

 لا لربط التفاوض بالاحتياجات الإنسانية، ولا لوقف إطلاق النار قبل فك كامل للحصار، ولا لفصل الملف اليمني عن مخرجات التفاوض، حول الملف النووي الإيراني، وإن كانت اللاء الأخيرة لم يعلنها صراحة، ولكنه يمارسها على الأرض، بمعنى اي اختراق إيجابي، يقابله تهدئة غير معلنة مع السعودية، أو تصعيد في حال العكس. 

زيارة الوفد العُماني لصنعاء، محاولة لتسويق مبادرة محكوم عليها بالفشل، ما لم يحمل مبعوث السلطنة في حقيبته، باسم الولايات المتحدة،  خيارات موازية ضاغطة:

إما القبول أو الدخول في مرحلة كسر العظم.

*جمعه نيوزيمن من منشورات للكاتب على صفحته في الفيسبوك