عبدالستار سيف الشميري

عبدالستار سيف الشميري

تابعنى على

من أجل رؤية "مختصرة" للتغيير في تعز

منذ 8 يوم و 8 ساعة و 7 دقيقة

يجب الانطلاق من رؤية تحدد المشكلة وهي المؤسسة العسكرية أولاً. التي تم السيطرة عليها إخوانياً وتغيير قياداتها ومطالبة صاحب القرار بفعل ذلك على مبدأ حيادية الجيش وإبعاده من أي وصاية حزبية..

ثانياً..

المؤسسة الأمنية وإعادة ضباط الأمن ومنتسبيه للقيام بدورهم وإعادة المدرسين الذين تم تسليمهم الأمن بدافع حزبي إلى مدارسهم..

ثالثاً..

السلطة المحلية. من خلال إعادة تفعيل دور المجالس المحلية والتوافق على محافظ وتغيير كل الطاقم الحالي

دون استثناء فمعظمهم فاسدون والذين لم يفسدوا أخذوا وقتا طويلا يدفعهم للالتحاق بالفساد  أو التعايش معه، ولذا فإن التغيير الشامل ضرورة من بوابة الفساد أو من بوابة التدوير الوظيفي..

رابعاً.. 

مؤسسات رعاية الشهداء والجرحى، الثقب الأسود الذي التهم الكثير وخلق مشكلة إنسانية رغم وفر الدعم الكبير لهذا الملف وإزاحة المؤسسات والأشخاص الذين يقفون على هذا الأمر منذ فترة..

وبناءً على الخطوط الأربعة السابقة.. والتي هي موقع الفساد ومكان التغيير المنشود ينبغي الاتفاق على استراتيجية تؤسس على أن ما مضى كان استفرادا واستحواذا وفسادا، وان المطلوب إنقاذ تعز وصياغة مشروع واتفاق إنقاذ والتأكيد على ضرورة التغيير لإعادة تعز إلى سلمها وحماية كل من يريد العودة إليها من أبنائها وغيرهم دون استثناء سوى من يحملون السلاح مع المشروع الحوثي لا غير... ثم الالتزام الكامل بإشاعة أجواء الحرية فكرياً وتنظيمياً وسياسياً وإعلامياً، وإخراج الناشطين والمخفيين قسراً من سجون الإصلاح الخاصة وإعادة النظر في مؤسسة القضاء والنيابة.

إن الاتفاق على كل ما سبق وحده من سيمكن تعز من لعب دورها المستقبلي الفعال، في أي حل سياسي شامل شمالا وجنوبا، ما لم ستظل في دوائر الصراع الذي سوف يغيبها عن أي فعل.

وأخيراً، وهو الأهم.. إن كل ما سبق يستدعي بقاء الشارع في فعالياته والتصعيد حتى يصل الصوت لأصحاب القرار وحتى يتم الإطاحة بأركان الفساد.

أن البقاء في الشارع ليس اختيارا ولا رفاهية وانما استدعته الأوضاع المأساوية، والذين خرجوا هم البطون الخاوية التي طالما كانت عبر التاريخ في كل شعوب العالم هي المحرك الأول والوقود الأساسي لكل الثورات التصحيحية..