ماجد زايد

ماجد زايد

تابعنى على

الرئيس حسن إيرلو

منذ 48 يوم و 4 ساعة و 4 دقيقة

صباح الخير يا حسن إيرلو سفير دولة إيران البعيدة عنا جغرافيًا وقوميًا وفكريًا، والمختلفة عنا بلغتها وهويتها ومصالحها الضيقة وغير الضيقة..! كيف حالك أيها السفير الحاد والجاد والمتجول في جمهوريتنا العربية ذات الهوية التاريخية والحضارة الأقدم من دولة الفارسيين في أقصى الشرق.. 

هل تشعر بالسعادة أيها الرئيس وأنت تتجول في جامعاتنا ومستشفياتنا وشوارعنا وكل أماكننا؟! 

هل أنت سعيد حقًا بتواجدك بيننا؟! بتعرفك علينا؟! 

بسلطتك على كل تفاصيلنا؟!

أنت سعيد جدًا، أكاد أجزم بهذا، لا يعقل أبدًا أن يكون السفير رئيسًا لأي دولة، أليس كذلك؟! الاّ في بلادنا، لقد وجدت السلطة الضائعة في بلاد الضائعين، أليس هذا صحيحًا؟! وجدت السلطة والدولة والملك والقرارات المصيرية، وأصبحت في أعلى مراتبها، لا عليك نحن نعرف أنك لا تهتم للمظاهر والمسميات، ولكنك سعيد بهذا، أليس كذلك؟! لقد منحتك هذه البلاد مستوى أعلى بكثير من هيئتك، لهذا كن سعيدًا، وتجول في كل مكان، وقابل الناس، وتحدث إلى الآخرين، لأنك الرئيس الوحيد، ووحدك السلطان والدولة، ولا سواك الرئيس المبجل في حضرة المتنازلين عن كل شيء.. 

تدري يا إيرلو؟ 

نحن سعداء بك، لأنك تحمل أعباء السلطة عنا، وتسهر لأجلنا في الليل، وتعمل كل يوم في النهار، وتتفقد المساكين، وتطعم الجائعين، وتلملم الممزقين، وتعيد الكرامة للمدمرين في منازلهم، هذه بطولتك يا إيرلو، بطولة منحناكها بلا مقابل، فقط لتكون سعيدًا، وتعيد لأرضنا شيئًا من السعادة، هل أنت سعيد بكل هذا؟ أرجوك كن سعيدًا لأجلنا، كن سعيدًا لأننا منحناك كل كرامتنا ومصيرنا، ومن أجلك متنا بعشرات الآلاف من اليأس والدمار، ولكن، أرجوك أيها الفارسي، خفف عنا حدة نظراتك قليلًا، إنها ترعبنا وتخيفنا، وتجعلنا لا نجرؤ على ذكرك في أحاديثنا ومجالسنا، وشخصيتك المظللة ببركات السرداب تضيف في أماكننا الخوف والرعب والتردد..! 

شكرًا يا إيرلوا لأنك تحكمنا بلا مقدمات، وتتفقد رعايانا، وتعيش لأجلنا.. وتقدم في حياتنا الكرامات، ولكن هل أنت سعيد بدولة تائهة لم تجد لنفسها رئيسًا ليحكمها؟! دولة لها شعب لا يريد السلطة ولا يطيقها، هل أنت سعيد حقًا؟!

شكرًا لك مجددًا أيها الرئيس بينما تتجول في جامعاتنا، ومستشفياتنا، وشوارعنا، ومؤسساتنا، ووزاراتنا، وكل أنحاء بلاد الضائعين الجبناء.. شكرًا من قلوب ملايين المكلومين والمغلوبين على أمورهم.. 

هل أنت سعيد يا إيرلو لأنك سفير في مرتبة الرئيس الأعلى لكل شيء؟!

أرجوك كن سعيدًا لأجلنا..

أما نحن فسنموت عن بكرة أبينا لأجل عينيك..

*من صفحة الكاتب في فيس بوك