وضاح العوبلي

وضاح العوبلي

تابعنى على

"النصر" متاح للشرعية ولكن..؟!

الاثنين 05 يوليو 2021 الساعة 11:44 ص

قلناها مراراً إن كل أمكانيات ومقومات النصر متوفرة ومتاحة، إن وجدت القيادة السياسية والعسكرية الكفؤة والمهنية. 

يفصلنا عن النصر التام، عملية جوهرية تستهدف إصلاح الخلل الجوهري، وترميم التصدعات، وضمان حق إشراك كل القوى والمكونات الفاعلة في صياغة القرارين السياسي والعسكري، دون تجاهل لأيٍ منها. 

ما الذي يمنع الاطباق على الحوثيين في البيضاء من محوريها الشمالي الشرقي، والجنوبي الغربي وتحريرها كلياً؟ 

 ألا يكفيكم تفويت الفرص التي كانت ماثلة خلال الأعوام الماضية، عندما كانت قوات الشرعية تتمتع بوضع أفضل مما هي عليه اليوم، قبل تراجعاتها الأخيرة من قانية البيضاء إلى رحبة مارب؟ 

كنا قادرين، ولكن....؟ 

يتحمل المسؤوليه كل من كان له يد أو أسهم بأي شكل في التحويش على المكونات الوطنية الفاعلة، او سعى بأي تصرف منه لتهميشها، وتجاهلها، إلى زرع الصراعات الجانبية فيما بينها، أو عَمل على تحويل المعركة نحو اتجاهات تتويهية، تصُب في صالح الحوثي. 

لا تنقصنا القوة على الأرض، ولا تنقصنا العقيدة القتالية، ولا ينقصنا اليقين التام بضرورة هزيمة الحوثي عسكرياً عبر تقليص مناطق سيطرته الى الحد الذي ننتزع منه كل عوامل وأوراق القوة التفاوضية، لإلزامه بالحلول الواقعية، التي يأتي في طليعتها ضرورة نزع سلاحه المليشاوي وإخضاعه للقبول بالتحول الى حزب أو مكون سياسي.

كل ما ينقصنا هو ترتيبات انطلاق معركة التحرير، وأقصد هنا الترتيبات السياسية التي كانت وما زالت العائق الجوهري أمام تحقيق النصر الذي نريده ويريده أبناء شعبنا كافة. 

للأسف الشديد، أن هناك قوات عسكرية وعزيمة قتالية كافية لتحقيق النصر، لكنها متروكة وجرى تحييدها بترتيب ممنهج عن مواجهةالحوثي، وإنجاز هزيمته.

هذا ما جرى وما زال جارياً بفعل الغباء المستفحل في تفكير القيادة السياسية العليا التي لم نر لها جُهداً ولا نشاطاً ولا تحركاً لصالح المعركة، بل على العكس كانت كل التحركات والجهود والأنشطة التي تكفلت بها ورتبت لها وضربت -الشرعية- بكل ثقلها فيها لخدمة العدو الحوثي وانتهت بتقييد عدد من الجبهات الفاعلة عن أداء مهامها الوطنية. 

وهذا ما هو حاصل للأسف الشديد. 

والله ما انتصر الحوثي بجهوده ولا بقواته ولا بمليشياته، في اي معركة، ولكنها الأجندة والمؤامرات هي من مهدت له، وقدمت له ما لم يكن في حسبانه، على حساب مصير وطن ومستقبل شعب.

هناك تلاعب حقير بالأولويات.

*من صفحة الكاتب على الفيسبوك