حسين الوادعي

حسين الوادعي

تابعنى على

ست أطروحات عن الدين والعلمانية

الأربعاء 04 أغسطس 2021 الساعة 06:26 م

1- لا يوجد تناقض بين الدين والعلمانية.

 بل إن العلمانية لا يمكن ان توجد إلا اذا كان الدين موجودا وفاعلا ومؤثرا.

 واذا افترضنا أن الدين انتهى او انقرض فان الحاجة للعلمانية تنتفي تلقائيا. 

2- العلمانية ثورة روحية وليس صحيحا انها تهمش الروح لصالح المادة.

 فبإتاحتها المجال لكل الأديان والمذاهب ان تتعايش على قدم المساواة، وبتأكيدها على حرية الفرد في التدين كما يشاء تفتح المجال لحياة دينية وروحية غنية وحقيقية. 

أما الأنظمة الدينية فتحول الدين إلى مجموعة من الطقوس والأوامر الحصرية التي تدمر الروح وتجعل الدين خوفا اكثر منه التزاما.

3- العلمانية لا تهمش الدين ولكنها تحرر الدين من سيطرة السياسة ومن سيطرة السياسيين، وتحرر المؤمنين من سيطرة الكهنة والفقهاء.

وما تفعله العلمانية انها تحول الدين من سلاح في يد الأقوى الى زاد روحي يمتلكه كل شخص ولا يستخدمه إلا لإثراء حياته الروحية الذاتية.

4- الأديان لم تُضطهد إلا في الانظمة الدينية (أو الأنظمة الملحدة).

 أما الانظمة العلمانية فلا تضطهد الأديان وإنما تنظم "المجال الديني العام" وتقننه في حين تترك "المجال الديني الخاص" حرا ومفتوحا بلا أي قيود.

ولا يبدأ القانون بالتدخل في المجال الديني إلا عندما يبدأ بالزحف من "المجال الخاص" إلى "المجال العام" ويؤثر على الحريات الدينية والمدنية للآخرين.

5- الأنظمة الدينية تتحيز لدين معين أو لمذهب معين داخل هذا الدين، وبالتالي لا يمكن ضمان الحرية الدينية في أي نظام ديني (وهذا ما هو واضح أمامنا في كل الدول التي لا زالت ترفض العلمانية) أما العلمانية فلا تتحيز لأي دين لأن العلمانية هي "الحيادية الدينية" والتعامل العادل مع كل الأديان والمذاهب.

 بل إن بعض الأنظمة العلمانية تقدم دعما ماديا للجمعيات والمنظمات الدينية وتسهل لها التعبير الحر عن قناعاتها الدينية بما لا يتعارض مع قوانين الدولة وحريات الآخرين. 

6- جميع الدول التي تحتل المراتب الأولى في التنمية والعلم والاقتصاد والتحضر في الوقت الحالي دول علمانية، بينما تتركز أغلب الصراعات المذهبية والطائفية في حزام الدول التي ما زالت ترفضها.

* من صفحة الكاتب على الفيسبوك