ماجد زايد

ماجد زايد

تابعنى على

الآلة الجهنمية للقتل السياسي

الجمعة 06 أغسطس 2021 الساعة 06:20 م

الفشل السياسي والعسكري والسلطوي لجميع الأطراف يجعلها تؤول إلى مزيد من الاغتيالات والتصفيات، ربما بغرض التعويض عن إخفاقات سابقة وحالية، أو يبشر بنجاحات لاحقة. 

في إطار هذا الرهان، تتغيّر ديكورات الاغتيالات والانتقامات والأشخاص، ولكن الآلة الجهنمية للقتل السياسي تبقى ذاتها.

إنه الفخّ الكبير الذي يراد منه أخذ البلد بأسرها إلى هاوية الفوضى والضياع. 

والذاهبون إليه شعب ما زال يتوسّل النجاة والسلامة مما وقع فيه..!

الاغتيال السياسي أو المجتمعي عمل دنيء ورخيص، عمل يتم كمحصلة عن انسداد العلاقة التناقضية بين العدل والسياسة، وهي ظاهرة ستخسف بما تبقى فينا من أخلاق، إذا لم نرفضها بمجملها.

ظاهرة دخيلة بذاتها وأغراضها، وبشكل عام هذه الظاهرة لم تحظ بما تستحق من إدانه ورفض، بدعوى الصراع السياسي والمناطقي أحيانًا، إلّا أنّ مواقف المبررين لا تتطابق مع مطالب العدل التي يتشدقون بها، وإنما تخدم مواقف القتلة لأغراض سياسية وغير سياسية، بصرف النظر عمّا يتوسلونه من شعارات أو شعائر اتهامية، تتراوح بين تخوين وتشويه الضحية من جهة، وبين تجاهلها تمامًا من جهة مقابلة، وبمعايير غير أخلاقية أو إنسانية، لكنها تبقى مسوغات إيديولوجية وسياسية مرفوضة لتبرير حق القتل كنوع من  العاقبة والمظلومية أو الحق الانتقامي، لكنهم، -أي المتجاهلون لها- وبعد مسوغاتهم ومبرراتهم الدائمة يخشون فعلًا على أنفسهم وعلى مستقبلهم بينما يعيشون بأيدٍ قذرة أوغلت كثيرًا في الدم والتبرير والتجاهل.

*من صفحة الكاتب على الفيسبوك