حسين الوادعي

حسين الوادعي

تابعنى على

"الجزيرة" بوق لصقور "الجهاد الإعلامي"

الاثنين 23 أغسطس 2021 الساعة 05:24 م

انبعاث قادة "الجهاد الإعلامي" من أمثال تيسير علوني، وأسعد طه، وأحمد زيدان، وأحمد منصور مع سيطرة طالبان على أفغانستان له دلالاته.

مجيء طالبان للسلطة بعد فشل الإسلام السياسي السني (إخوان مصر، نهضة تونس، إخوان اليمن) جاء مدعماً للرسالة التي رددها صقور الجهاد الإعلامي طوال السنوات الماضية ومفادها، من وجهة نظرهم، إن غلطة الإسلام السني أنه حاول الوصول للسلطة عبر الانتخابات والتحركات السلمية، بينما استطاعت قوى الإسلام السياسي الشيعي (حشد العراق، حوثيو اليمن، حزب الله لبنان) الوصول للسلطة بالقوة.

تظهر عودة طالبان في خطابهم الإعلامي باعتبارها عودة "للإسلام" لكنها في خطابهم المضمر انبعاث جديد للإسلام السني بعد أن تراجع وهزم في أغلب معاركه بعد الربيع العربي.

ظل تيسير علوني يدافع عن طالبان باعتبارها "حركة تحرر وطني".

 لكن إذا كان هذا صحيحاً، فالحوثيون وحزب الله يمكن اعتبارهم حركات تحرر وطني أيضاً بالمعنى البائس للكلمة، إذ تقاس "تحررية" الحركة بمقدار تخلفها ورفضها للحداثة.

أما أحمد زيدان فكان بوضوح، الصوت الدعائي والمراسل الخاص لطالبان والقاعدة في أفغانستان وباكستان طوال سنوات عمله مع الجزيرة.

في حين كان غسان بن جدو مسؤول الجهاد الإعلامي الشيعي الذي كرس كل تغطيات مكتب الجزيرة في بيروت لترويج تحركات حزب الله وأجنداته وأفكاره.

يحاول قادة الجهاد الإعلامي إرسال الرسالة الصعبة لقادة النهضة في تونس والإخوان في مصر.. لا طريق للسلطة إلا القوة كما فعلت طالبان، وها هم السنة ينبعثون من جديد عبر بوابة طالبان المظلمة.

*من صفحة الكاتب على الفيسبوك