عبدالله فرحان

عبدالله فرحان

تابعنى على

تعز.. تغيير القيادة العسكرية والأمنية ضرورة حتمية

الخميس 02 سبتمبر 2021 الساعة 12:46 م

تعز أمام موجة الغضب الشعبي الساخط ضد القيادات العسكرية والأمنية في المحافظة احتجاجا على سيل الجرائم والجنايات المرتكبة مؤخرا ضد المواطنين من قبل مسلحين عسكريين وأمنيين، منحهم الفشل القيادي بقصد أو دون قصد مساحة كافية للعبث.

 فإن التغيير في القيادات العسكرية والأمنية أصبح اليوم قرار حياة يتوجب على قيادة الشرعية ممثلة بالرئيس هادي والحكومة القيام به كضرورة إسعافية عاجلة لإنقاذ أبناء تعز من كوارث الفوضى الأمنية وبما يلبي متطلبات استكمال التحرير انتصارا للجمهورية.

 ويتوجب في التغيير إحداث نقلة نوعية لمحافظة تعز الشرعية من واقع الانفلات إلى واقع الضبط الأمني والانضباط والضبط العسكري.

ولتحقيق ذلك، فليس من الضرورة أن تذهب قيادة الشرعية للبحث عن بدائل من كوكب المريخ أو أن ترى بأن الله قد كتب في أقداره السماوية خالد فاضل والأكحلي والشمساني والمجيدي وسالم.. سلاطين مخلدين للحكم كيفما أرادوا في تعز حتى الفناء أو أن يأتي التبديل بالمثيل من قوائم خزينة مقدم ترشيحات الفشل السابقة نفسه.

  فتعز تزخر بالبدائل المهنية والمؤسسية المثلى عسكرية وأمنية تتوق للعمل المهني بكل إخلاص. 

 فإذا كان لدى رئاسة الجمهورية والحكومة فعلا الجدية بنوايا صادقة نحو خلق تغيير أفضل في تعز وتقديمها كنموذج مثالي لسلطة حكم الشرعية في مناطقها المحررة تتوق لنموذجها المناطق الأخرى غير المحررة في معظم الشمال، فسيكون من السهل على الشرعية خلق ذلك النموذج باختيار وطني متحرر عن الكشوفات المرفوعة حزبيا وترشيحات البطانة الرئاسية ومحيطها السابق تكرارها تقديم تزكية مسميات الفشل.

فعلى مستوى مؤسسة الأمن فقط، فهناك عشرات من الضباط المهنيين تختفي أسماؤهم خلف أدراج المكاتب وطاولات الصدارة الحزبية العابثة ويغيب أداؤهم خلف غيوم الإقصاء الحزبي والجهوي المتعمد انتهاجه في تعز وبنسب متفاوتة في مناطق أخرى على غرارها مع فارق المسمى الإقصائي.

وهناك أيضا لدى الجيش في تعز عشرات من الضباط العسكريين المغيبين كذلك عن صدارة نفوذ الفوضى العابثة والذين طالهم الإقصاء بسبب اعتزازهم بانتمائهم الوطني والعسكري دون الرضوخ للإملاءات الحزبية والجهوية.

 وما على الشرعية إلا أن تفتح عينيها لرؤية ذاك التغيير الذي يجب أن يكون وليكون مصحوبا بصلاحيات ودعم لتنفيذ قرارات وأوامر مخرجات ما بعد ذلك التغيير عمليا على الأرض. 

فتعز لم تعد تحتمل مزيدا من العبث ويتوجب على رئيس الجمهورية والحكومة أن تعلن لجماعات الاتجار بأن شهر العسل انتهى، وتقول لهم كفى استثمارا ودعوا تعز تستعيد أنفاسها لعلها تعود للحياة من جديد. 

فتعز لا تريد أن تتذكر هتافات تغيير اليوسفي ولو بليم حامض.

*من صفحة الكاتب على الفيسبوك