صلاح السقلدي

صلاح السقلدي

تابعنى على

عن تصريحات العطاس!

السبت 04 سبتمبر 2021 الساعة 10:56 ص

تصريحات العطاس التي يدلي بها لقناة العربية هذه الأيام وما فيها من نبش للماضي يجب ألا نتوقف عندها كثيرا، وأن تكون نظرتنا إزاء هذه التصريحات وسواها التي تصدر من رموز كانوا وما زالوا نكبة ثقيلة على وطننا ومستقبل أجياله، بشيء من طول البال ورباطة جأش ولو على مضض ومن باب كتم الغيظ.

 ونتفهم للإملاءات والضغوطات والوعود الداخلية والإقليمية التي يذعنون لها  ويتحرقون شوقا للظفر لنيلها نظير مكاسب ومناصب موعدون بها على آخر العمر وأرذله. 

فالعطاس وآخرون من هذه الشخصيات الكارثية للأسف، لا يأبهون لخطورة ما يقولونه على مستقبل هذا الوطن، ولا يستشعرون بأدنى درجات المسؤولية لدقة وحساسية وتعقيدات الوضع الراهن، ونراهم مستعدين قول وفعل أي شيء مقابل وعود عرقوبية بالعودة للواجهة ولقاء شيء من فتات المال البائس. 

وعطفا على ذلك أتمنى من كل الخيرين من شباب اليوم وجيل القادم ألا ينساقوا وراء سياسة إذكاء خلافات الماضي لحسابات سياسية داخلية ونفاق لجهات إقليمية.

 كما أنه من الحكمة ألا نظل رهينة لرغبات وعبث هذه الشخصيات وهي تدلف في عقد التسعينيات من عمرها مثلما كنا ضحايا لطيشها وهي في أوج عنفها وعنفوانها.. فمن يمشي وهو ينظر للخلف يسقط أرضا. 

 فالحاضر مثقل بالتحديات، والمستقبل مفخخ بالعبوات الداخلية والخارجية، فضلا عن التركة المكدسة من الآلام والأوجاع، حري بنا العمل على مجابهتها برص الصف وحشد الطاقات وقبول الآخر بعيدا عن سياسة الاستحواذ، أو البحث المقزز عن المصالح الشخصية بين رفات الموتى ونبش الأجداث ورميم العظام، فالتاريخ لا يرحم كل متخاذل وأناني ضحل التفكير نزق القول.

*من صفحة الكاتب على الفيسبوك