عبدالله فرحان

عبدالله فرحان

تابعنى على

مفارقات بين قضاء الانقلاب وقضاء الشرعية!!

الأربعاء 08 سبتمبر 2021 الساعة 09:45 ص

القضاء لدى الحوثيين أعدم أربعة من ذوي النفوذ والجاه ورأس المال مقابل قتلهم للشاقي "البرغلي" المسكين الأغبري. 

 وتم تنفيذ الحكم وسط العاصمة صنعاء مركز نفوذ الجاني.

ومع ذلك نسمي سلطة الحوثي بالمليشيات!! 

وفي المقابل، ففي تعز الشرعية المعترف بها كدولة، تمنح الحماية لكثير من الجناة وعقب ارتكاب الجريمة تخرج أبواق إعلام أجهزتها الضبطية والأمنية والعسكرية لتدافع عن الجاني وتبرر له وتتستر عليه..  

ففي تعز الشرعية، يصعب علينا إقناع السلطات أن ترفع غطاء الحماية عن جانٍ مفصعٍ مرتكبٍ عددا من الجرائم الجسيمة لتتمكن النيابة أو القضاء من استدعائه. 

فهل لقيادات تعز وسلطة النفوذ أن تتخذ من تعاطي سلطة الحوثي في صنعاء مع قضية الأغبري درسا عمليا لكيفية التعاطي المسؤول مع القضايا وفق معيار القانون والضبط؟ أم أنها ليست أهلا لذلك حتى يخسف الله بها..؟!!! 

*  *  *

عجبة الله...

في تعز برعاية قيادية تم التهريب من داخل السجن لمرتكب جريمة محاولة اغتيال رئيس جامعة تعز د. الشعيبي وقتل مرافقه موفق الشميري.

وما زال قائد المحور، حسب زعمه، يحقق في مقتل أيمن الوهباني داخل سجن المحور، ويحقق كذلك في مقتل ياسر الشميري داخل سجن أمن واستخبارات المحور بعد خطف كل منهما دون مسوغ قانوني.

وفي تعز أيضا أعلن بيان الأمن، بأن مرتكب جريمة محاولة اغتيال عبدالله فرحان كان يوم الحادث بمهمة في إدارة أمن الشمايتين بالتربة، وأقسم على ذلك الأيمان، وبرعاية رسمية ما زال الجاني مديرا لقسم شرطة أمن وسط المدينة..!

وفي تعز كذلك لم تعلن السلطات حتى اليوم عن قائمة مرتكبي جرائم قتل ونهب وخطف أسرة آل الحرق.

وكل ذلك وتدعي قيادات تعز بأنها تستعيد الشرعية الدستورية.. بينما صنعاء الحوثية المليشاوية تحت توقيع المشاط أعدمت سلطاتها، يوم (الاثنين)، 4 متهمين بقتل الأغبري.

وبعد هذه المفارقات ما زلنا نسمع بين لحظة وأخرى الوعد والوعيد بالانتصار واستكمال التحرير!!!!! 

فعن أي نصر نتحدث وأي تحرير ننشده إذا كانت قيادة الشرعية تقبل ببقاء هكذا قيادات تدوس القانون تحت أقدامها؟!!! 

فالنصر يا سادة هو العدل وتنفيذ القانون. 

ولن يكون النصر بأرباب السوابق ومرتكبي الجرائم.. 

فنعدما تعدلون ستنتصرون.

اللهم فاشهد، اللهم فاشهد.

*جمعه "نيوزيمن" من منشورات للكاتب على صفحته في الفيسبوك