عبدالله هاشم الحضرمي

عبدالله هاشم الحضرمي

دعاة أم دجالون

الخميس 09 سبتمبر 2021 الساعة 05:54 م

‏بمفهوم القانون تدخل السعودية والإمارات في اليمن تدخل خارجي بناء على طلب من رئيس البلاد وبتعريف الحوثي هذا التدخل عدوان خارجي، وبتعريف الإخوان؛ نصف التدخل حلال ونصفه حرام.

‏الإخوان مع التدخل الخارجي بشرط عدم تدخله في شئونهم وطريقتهم في التكويش والاستحواذ والسيطرة على منابع النفط والمنافذ والجبايات والصناديق، ولهذا فهم نصف حوثيين ونصف إخوان، نصف حر ونصف عبد، أحرار على الإمارات وإماء في السعودية، وما حملاتهم الإعلامية على الإمارات الاّ التجلي المستتر لهذا الفصام والتأرجح بين النعامة والأسد. الإمارات دولة عدوان واحتلال، ليس لناحية تدخلها العسكري من الأساس ولكن لتدخلها في صدهم عن السيطرة على ميناء عدن ومنعهم من السيطرة على منشأة بلحاف. 

‏الحياة السريالية المتنافرة التي تعيشها قيادات الإخوان بشخصيتيها المتناقضتين كانتا السبب في ضياع اليمن وضياع الثورة والجمهورية والوحدة التي دفع الشعب اليمني فيها ثمنًا غاليًا وما زالتا السبب في ضياع الفرص لمعالجة أخطائهم ومؤامراتهم القاتلة وضياع جهود التحالف العربي في استعادة الدولة وسبب دخول اليمن في أتون بعد أتون. 

‏كان المنتظر، كحد أدنى، أن يتوقف هذا الاندفاع المافوي العاصف خلف رائحة (العظمة) لصالح إجراء تقييم ومراجعة لعشر سنوات من الاستحواذ، وإعادة دراسة الفكرة من أساسها، هل السير في الطريق الأعوج أسهل أم أن الطريق المستقيم أسهل منه، وماذا حقق الحزب في مذبحة عشر سنوات في حق نفسه وفي حق اليمن، مذبحة هو أسها وجذرها وسكينها. وهل هم جماعة بشرية أم جماعة من الذئاب؟ جماعة من الدعاة أم جماعة من الدجالين والكذابين؟

‏لكن الإخوان ليسوا من النوع الذي يتراجع عن الخطيئة. إنهم عنيدون بما يكفي ليعم الخراب كل مكان حولهم.