عبدالله فرحان

عبدالله فرحان

تابعنى على

مستجدات السقوط الإخواني المتسارع عربياً

الجمعة 10 سبتمبر 2021 الساعة 07:12 م

جديد مستجدات السقوط الإخواني المتسارع ومحطته الأخيرة حاليا الانتخابات التشريعية التي شهدتها، الخميس، المملكة المغربية لتعلن نتائجها عن عناوين سقوط إخواني فاضح، حيث ظهرت أهم أبرز أخبارها الأولية تحمل عنوانا مفاده: 

(هزيمة حزب العدالة والتنمية الإخواني الحاكم بعد حصوله على 12 مقعدا فقط في دورة الانتخابات التشريعية للعام 2021 بتراجع كبير عما حصدته جماعة الإخوان في انتخابات 2016 لعدد 125 مقعدا برلمانيا من أصل 395 مقعدا إجماليا). 

وأوردت الأخبار المتتالية عناوين أخرى: 

_ الإخوان من الصدارة إلى أدنى مرتبة.!!

 _ هزيمة ساحقة لجماعة الإخوان.!!

_ المغرب تلحق بتونس في سحق الإخوان.

_ سقوط مدوٍ لجماعة الإخوان دون رجعة!

_ الإخوان ينهزمون والتيارات القومية واليسارية تتصدر وبقوة..

 _ المرشد الإخواني يغادر الحكم في المغرب!!. 

وبهذه العناوين تستمر جماعة الإخوان المسلمين في السقوط تباعا في الأقطار العربية من أقصى المشرق إلى أقصى المغرب العربي واحدة تلو الأخرى بشكل متسارع تتلاشى فيها حواضنها الشعبية وتذوب كقطع الثلج.

وكانت معظم البلدان العربية قد شهدت موجة صعود كاذب لجماعة الإخوان إلى كراسي السلطة، متسلقة على أكتاف شباب الشارع العربي الساخط ضد فساد بعض الأنظمة العربية خلال أعوام الربيع العربي 2011 _ 2013 وامتداد ذاك التأثير إلى 2016.

 تربعت خلال فترته جماعة الإخوان على كراسي السلطة في كل من مصر وتونس واليمن وليبيا عبر احتجاجات الشارع متصدرة للمشهد بأكذوبة طلائع ثورية استغلت الاحتجاجات للوصول إلى السلطة في تلك البلدان التي شهدت ثورات الربيع والوصول أيضا إلى السلطة في بلدان أخرى بفعل استغلال الجماعة لتأثير مسمى الربيع العربي لصناعة تحالفات آنية جديدة وتحريف مسار الانتخابات بطريقة انتهازية أوصلت جماعة الإخوان إلى السلطة في عدد من الأقطار ومنها:

 المملكة المغربية والسودان والأردن.. ودول أخرى كانت في طريقها نحو التسليم لمخرجات الربيع الإخواني.. 

حتى كادت بلدان الوطن العربي أن تتحول إلى بلدان التحالف الإخواني، تتربع على كرسي الحكم فيه عمامة المرشد المتخفي خلف صور ومسميات وهمية تحمل مسمى أحزاب سياسية ك(العدالة والنهضة والإصلاح والبناء..)، تهدف إلى تمويه الأنظار عن سلطة المرشد المتملك للسلطة وصاحب القرار الفعلي.

ولكن ذلك الصعود لم يستمر طويلا.. فسرعان ما انكشفت حقيقة جماعة الإخوان أمام الشارع العربي كجماعة انتهازية إقصائية لا تخدم إلا ذاتها وتختزل الوطن والدين والدولة والثروة في إطار مكونها المتسلط والمتطرف.

وبعد انكشاف تلك الحقائق أصدر الشارع العربي حكمه بأن تلك الجماعة ليست أهلا للسلطة وإدارة الدولة، ولم يكن في برنامجها أو معتقدها الفكري والسياسي أدنى مفهوم مؤسسي لإدارة الدولة وهو الحكم أيضا على الأحزاب المنبثقة منها بمختلف مسمياتها.

كمسميات فاشلة في ذاتها وتصر على الاستمرار في الفشل ولم يعد ممكننا القبول ببقائها في السلطة كون استمرار سلطتها في أي قطر كان يعد انتحارا جماعيا لمجتمعات ذلك القطر..

وبتلك القناعات المتولدة لدى الشارع العربي تجاه جماعة الإخوان وإصرار الجماعة نفسها على الاستمرار في الفشل كان الطبيعي للنهايات هو السقوط الحتمي من أعلى كرسي الحكم إلى قاع الفشل دون عودة.

وكان الحكم أيضا بتوصيف مسميات هذه الجماعة من كيانات سياسية لبست يوما ثوب التقية مدعية بأنها منفتحة إلى توصيف حقيقتها بجماعات انتهازية متطرفة ومأزومة في بنيتها الفكرية، وفاشلة في تعاطيها مع الواقع والمؤسسات.. ولا خيار أمامها سوى السقوط والسقوط المدوي وهو ما تم بالفعل بشكل متسارع في كل من: 

(مصر. والسودان. ومعظم اليمن. وليبيا. وتونس. والمغرب).

وعما قريب في الأردن.. وسيكتمل في اليمن وحتما ستكون الخاتمة القاتلة في تركيا.

*من صفحة الكاتب على الفيسبوك