محمد عبدالرحمن

محمد عبدالرحمن

يريدون "طارق صالح" أن يكون مثلهم

الخميس 30 سبتمبر 2021 الساعة 10:41 ص

تنفرد المقاومة الوطنية في الساحل الغربي ومعها التشكيلات المقاتلة الأخرى بانتصارات حافظت عليها منذ أن تمكنت من تحرير أجزاء كبيرة من الساحل الغربي، بل وإنها تمكنت من خلق وحدة قتالية متماسكة لها هدف واحد لم تحد عنه منذ تشكيلها وحتى هذه اللحظة، وهو إنهاء السيطرة الإمامية على المجتمع اليمني واستعادة صنعاء الجمهورية.

لأن الساحل الغربي بقواته القتالية وقوتها التنظيمية وهدفها الذي تسعى إلى إنجازه وعدم انجرارها خلف أهداف لا علاقة لها بالهدف الرئيسي للحرب، هو محل استهداف بهجمات إعلامية كبيرة تشنها جماعة الإخوان على "طارق صالح" القائد الذي تمكن من تشكيل وقيادة قوات المقاومة الوطنية وتحقيق انتصارات وتحرير جزء كبير من الساحل، هذا الأمر أزعج جماعة الإخوان بشكل كبير لأنه يكشف هزائمها أكثر ويعمق من فضح أهدافها ونواياها.

يريدون أن يكون "طارق صالح" كواحد منهم يتنقل بين عواصم الدول منشغلاً باستثمارات وتجارة، يريدون له أن يكون مثلهم لا تطأ قدمه الميدان ولا يحمل السلاح، بل فقط يكتفي بالنحيب والظهور بالامتلاء في وسائل الإعلام للحديث عن مواجع الشعب ونكباته، يريدون أن يكون مثلهم متجولاً بحقيبته بصحبة عائلته يطوف مدن العالم كالسائح الذي لا تعيش بلاده حرباً شرسة.

يهاجمون "طارق صالح" لأنه الوحيد "شمالاً" الذي حدد اتجاه بوصلة الحرب وجعلها ثابتة لم تتغير رغم تغير الأحداث والظروف، يشتمونه لأنه انتصر وأنجز واستمر في الإنجاز، يشتمونه لأنه جندي في الميدان لم يستطيعوا أن يكونوا مثله بين الجنود وواحدا منهم، يشتمونه لأنه رفض أن يشتمهم أو أن يوجه بندقيته نحوهم، يشتمونه لأن دعوته دوماً لتوحيد الصف الجمهوري وتوجيه فوهة البندقية لإنجاز الهدف الرئيسي من الحرب المتمثل بتحرير رقاب اليمنيين من سيف الإمامة في صنعاء.

يريدونه أن يكون فاسداً مثلهم، له أرصدة في البنوك هي مرتبات المقاتلين، يتمنون أن يلتحق بهم في الفنادق الفخمة وعلى الأرائك الوثيرة، يتمنون أن يشبههم ويتأطر بإطارهم ليستريحوا من مخاوفهم التي تنطلق من انتصاراته وإنجازاته في الميدان، قيادة الشرعية لا تقبل إلا من يشبهها فساداً ومكراً، و"طارق صالح" لا يقبل إلا أن يكون مقاتلاً وطنياً لا تفارق نطفة العرق في الميدان جبينه.