وضاح العوبلي

وضاح العوبلي

تابعنى على

إعادة صياغة المعركة ضرورة وطنية حتمية

الاثنين 11 أكتوبر 2021 الساعة 05:08 م

على "القوى الوطنية" أن تكون على أهبة الاستعداد والجاهزية -بالخطط المدروسة والمهنية ومقومات تنفيذها- للتعاطي مع كل السيناريوهات والاحتمالات القادمة.

ينبغي أن يسعى كل طرف للاستعانة بعدد من الكوادر العسكرية والبدء بتشكيل "فريق استشاري عسكري"، وتكليفه بالاجتماع الدائم لمراقبة التطورات والعمل على دراستها وتحليلها واتخاذ ما يلزم من مواقف وقرارات إزاءها وفلترتها وصياغتها على شكل توصيات مُختصره تُغذي بها "القائد العام" بشكل دوري ومتزامن، ليتولى بدوره ترجمتها إلى قرارات وتوجيهات تواكب أي تطور ميداني أو عملياتي وفي أي جبهة، والاعتماد عليها في كل خطوة من الخطوات خلال الفترة القادمة.

يستحيل أن يكون القائد بمفرده مُلماً بكل الجوانب، وإن كان مُلماً فيستحيل أن يكون بإمكانه استيعاب كل شيء أثناء المعركة، ما لم يكُن لديه فريق مُساعد يعمل على مواكبة الحدث ودراسته، خصوصاً في التوقيت الذي يتطلب فيه التعاطي مع عدد من الجبهات، وهذه مسؤولية وطنية محورية، لا يمكن الفكاك منها أو التنكر لها. 

تجهيز أدوات التنفيذ يجب أن يتم من هذه اللحظة إن لم يكن قد تم فيما مضى. 

حشد الحلفاء والداعمين وتهيئتهم للقادم، والتنسيق معهم مُسبقاً وتسليمهم نسخة من كل السيناريوهات والخطط اللازمة والممكنة إزاءها وهذا أمر في غاية الأهمية، ليأخذوا وقتهم الكافي في دراستها والاستعداد لها، أو إبداء ملاحظاتهم بشأنها. 

لا بد من استيعاب الوضع الإقليمي والدولي، والمضي قُدماً في تقديم الخطط الاستراتيجية التي تتضمن في جوهرها أهمية الدخول ضمن ترتيبات "مشروع مستقبل المنطقة" على المدى المتوسط والبعيد، "سياسياً وأمنياً"، وتسويق تلك الخطط بطرق دبلوماسية ذكية، إلى أكثر من جهة وطرف إقليمي ودولي، لحشد الدعم السياسي والدبلوماسي، بموازاة حشد الجهود والقدرات لخوض هذه المرحلة.

يتطلب الأمر، خُططا وبرامج على كل الاتجاهات والمستويات، عسكرياً وأمنياً وإعلامياً وسياسياً ودبلوماسياً وحتى ثقافياً ومجتمعياً وإغاثياً، بما يتجاوز الماضي كلياً، ويحشد الإبداعات وينمي المبادرات ويجعل منها روافع أساسية من روافع النصر.

ينبغي أن ينتهي العمل التكتيكي، والانتقال فعلياً للخطط الاستراتيجية على المستويين الوطني والقومي وهذا ممكن، وكل وسائله متوفرة ومتاحة إلا أنها تنتظر القيادة التي تستنهضها وتوظفها لخدمة المشروع الوطني والقومي الجامع.

*من صفحة الكاتب على الفيسبوك