وضاح العوبلي

وضاح العوبلي

تابعنى على

الجوبة قفل مأرب ومفتاحها

الجمعة 15 أكتوبر 2021 الساعة 10:02 م

"الجوبة" يهاجمها الحوثي الآن من ثلاثة محاور:

- شرقي من جبل النزيلة باتجاه قرى النزيلة وموفس.

- جنوبي من اتجاه القاهر والزاحم باتجاه واسط.

- غربي من جبل القديرة وجبل جرجر باتجاه المسيل ونجد الجديد.

كل هذه المحاور مجتمعة تستهدف إسقاط مركز الجوبة والجديد، ما لم ينفذ الجيش هجمات معاكسة والتفافية تستهدف أجناب قوات العدو من المحورين الشرقي والغربي على الأقل.

وأمام قيادة الجيش الوطني 72 ساعة كأقل تقدير للحفاظ على التماسك الدفاعي على الجبهة الجنوبية، وأعتقد أنهم يدركون تبعات هذا السيناريو ومآلاته.

أعتذر من بعض المنزعجين الذين تزعجهم الحقيقة، وأولئك الذين لا يريدون منا إلا أن نُصوّر لهم بأن الوضع على ما يرام وأن البساط أحمدي.

من يريد الحقيقة فهذه ️هي الحقيقة، ومن يريد الوهم سيجد أمامه مئات الصفحات التي تسوّق الوهم.

*   *  *

لماذا لم تكتُب عن سقوط العبدية بأيدي الحوثيين؟

بالنسبه لي -يا عزيزي- فقد تحدثت عن العبدية وعن خطر اكتمال حصارها قبل أن يتحدث الآخرون.

تحدثت عنها وبشأنها قبل أن يتم إطباق فكي الحوثي والتحام قواته على مدخلها الشمالي، وعندما كانت المسافة بين فكي الحوثي "الشرقي- ملعا" و"الغربي علفاء" بحدود 3 كم.

قبل شهرين من سقوط بيحان وحريب تحدثت وحذرت أيضاً من الهجمات الجانبية للحوثي ومن توسيع وتنويع مسارات التفافاته الهجومية في جبهات مأرب.

حذرت قبل تسليم بيحان وحريب وعسيلان وعين، وقبلها ناطع ونعمان والقنذع، وتحدثت أيضاً أن هذا يأتي ضمن مسلسل التسليم المشبوه والمثير للجدل من نهم إلى مجزر والزور والمشجح والمخدرة وقانية وماهلية في مأرب، وكذلك براقش والحزم والغيل والمطمة والمتون وصبرين والعقبة واليتمة وخب الشعف وبير المرازيق والنضود ولبنات الجوف.

لم يعد الحديث ولا التحذير يُجدي، فالاتفاقات والتفاهمات التي صيغت مسبقاً لا يجدي معها التحذير، لأنها تمضي وفق خُطة الالتزامات التنفيذية المزمنة ولا تتأثر بأي اعتراضات أو تحذيرات تأتي من خارج طرفيها ومن يضمنهم.

لن يُفشِل هذا المخطط إلا تحرك وطني فعلي ومتكاتف من خارج منظومته، وهذا ما تتطلبه المرحلة، وعلى الأحرار والشرفاء أن يكونوا على استعداد تام للالتفاف حول أي مشروع وطني جمهوري يُعيد صياغة المعركة ويخوضها كما يجب أن تُخاض، ويرسم ملامح المستقبل ويعصف بمخططات القوى الظلامية ويدوسها تحت قدميه. 

وإن كان هناك من يريد الظفَر بتبني هذا المشروع فليبدأ ترتيباته وليجري تنسيقاته وأن لا يترك الأبطال في الجبهات عُرضة للإحباط.

المقاتلون في الجبهات بحاجة لبصيص أمل يُعيد لهم معنوياتهم ويشحذ هممهم ويضبط توازنهم، وهذه مهمة ومسؤولية تقع على عاتق القوى الوطنية المعول عليها، والتي ما زالت تحظى بثقة الأغلبية، لكن من غير المنطقي ترك الناس دون إضاءات تُنير لهم دروب المستقبل في عُتمة اللحظة الحالكة.. فلا تُخيبوا آمال هؤلاء وبقية الشعب المُعلقة عليكم.

القبائل ومشائخها وكل الشرفاء بحاجة للتحرك والتدارس والتنسيق لتحديد موقف مما يجري، وأن يسهموا من جانبهم في العمل على وضع عجلات قطار معركتنا على سكّتها الصحيحة لتمضي نحو محطتها الرئيسية بعد أن انحرفت وتعرجت وتاه‍ت.

تحركوا فلم يَعُد الصمت مجدياً، فالوقوف أمام ما يجري "مهمة وطنية"، لا إرجافاً وإحباطاً كما يخيله الدراويش.

*جمعه "نيوزيمن" من منشورات للكاتب على صفحته في الفيسبوك