اتفاقات استراتيجية واقتصادية تعزز شراكة الإمارات مع الهند
العالم - منذ ساعة و 44 دقيقة
نيودلهي، نيوزيمن:
استقبلت العاصمة الهندية، نيودلهي، جلسة مباحثات رسمية بين الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، ورئيس وزراء الهند ناريندرا مودي، في إطار زيارة العمل التي يقوم بها رئيس دولة الإمارات إلى الهند، والتي تهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية واستعراض سبل تطوير التعاون في مختلف المجالات الحيوية.
وفي مستهل اللقاء، وجه الشيخ محمد بن زايد تهنئة لرئيس الوزراء الهندي بمناسبة يوم الجمهورية في 26 يناير، متمنيًا للهند وشعبها مزيدا من التقدم والنماء، في إشارة إلى عمق العلاقة التاريخية بين البلدين التي تقوم على الاحترام المتبادل والتعاون الاستراتيجي الطويل الأمد.
وخلال المباحثات، استعرض الجانبان التطور النوعي في علاقات الإمارات والهند، وناقشا الشراكة الإستراتيجية الشاملة والشراكة الاقتصادية الشاملة التي تربط البلدين. وشمل النقاش القطاعات الاقتصادية والاستثمارية، والفضاء والطاقة المتجددة، والأمن الغذائي، إلى جانب التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي، باعتبارها محركات رئيسية للتنمية الاقتصادية المستقبلية.
وأكد الشيخ محمد بن زايد أن الإمارات والهند تشتركان في رؤية استراتيجية مشتركة لاستثمار فرص التعاون في المجالات التقنية، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، لتأمين مستقبل أكثر ازدهارًا لشعبيهما، وتحقيق التنمية المستدامة. وأضاف أن دعم الإمارات لأي جهود تهدف إلى تحقيق السلام في جنوب آسيا يأتي انطلاقًا من نهج الدولة الراسخ في تسوية النزاعات عبر الحوار والحلول الدبلوماسية.
من جانبه، أشاد رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي بالتطور النوعي في العلاقات الثنائية، معربًا عن تقديره للجهود الإماراتية المتواصلة لدعم التنمية والازدهار، مؤكدًا على أن الشراكة مع الإمارات تمثل ركيزة أساسية في استراتيجية الهند الإقليمية والدولية، لا سيما في العمل متعدد الأطراف لتحقيق استقرار عالمي شامل.
وشهد اللقاء أيضًا تبادل عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم وخطابات النوايا التي تهدف إلى تعزيز التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، بما يعكس حرص القيادة الإماراتية والهندية على تعميق الشراكة الاقتصادية والتقنية والاستثمارية، وتحقيق تنمية مستدامة تستند إلى الابتكار والتكنولوجيا.
وعلى الصعيد الإقليمي والدولي، تبادل الطرفان وجهات النظر بشأن القضايا والتحديات المشتركة، مؤكدين على أهمية تعزيز التعاون متعدد الأطراف ودور دولتيهما في دعم التنمية والاستقرار في العالم، بما يحقق مصالح شعوبهما ويساهم في بناء بيئة دولية أكثر أمانًا واستدامة.
وتعكس هذه المباحثات أهمية العمل المشترك الإماراتي–الهندي في القطاعات المستقبلية الحيوية، مثل الذكاء الاصطناعي والطاقة المتجددة والفضاء، بما يعزز قدرة البلدين على مواجهة التحديات العالمية وتوسيع قاعدة مصالحهما الاقتصادية والاستثمارية، ويعكس التزامهما بتحقيق تنمية شاملة ومستدامة تلبي تطلعات شعبيهما.
ويشير الخبراء إلى أن هذه الزيارة تمثل خطوة استراتيجية لتعزيز التعاون بين دولتين شريكتين اقتصادياً واستراتيجياً، مع التركيز على القطاعات التي توفر فرصًا واسعة للنمو الاقتصادي، وخلق فرص العمل، وتطبيق الابتكارات التقنية بما يضمن مستقبلًا مستدامًا ومزدهرًا للمنطقتين.
>
